من اجل الاستفادة من خدمات الموقع ، من الضروري أن يكون لك حساب
: اسم المستخدم
: الرمز السري
 

الاشتراك في النشرة الإخبارية لتلقي الأخبار
الاسم الكامل :



البريد الإلكتروني :

الو سوم
الوصول المباشر إلى المحتوى
البيان الختامي
البيان الختامي للمؤتمر الوطني الأول
Dossier
البيان الختامي

إن المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد ببوزنيقة أيام 20 و21 و22 فبراير 2009، تحت شعار "المغرب غدا، بكل ثقةّ"، يسجل بكل اعتزاز روح المسئولية والجدية للمؤتمرات والمؤتمرين، وثراء الأفكار والرؤى المعبر عنها خلال أشغاله.

كما يثمن الإرادة القوية لمناضلات ومناضلي الأحزاب والفعاليات المندمجة، قيادات وقواعد، عما أبانوه من نكران للمصلحة الحزبية الضيقة، ووعي عميق بضرورة المساهمة والانخراط في إعادة هيكلة المشهد الحزبي، بما يؤمن شروط ممارسة سياسة القرب وتسريع وتيرة الإصلاح المؤسسي ببلادنا.

إن المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، وهو يستحضر دواعي الاندماج والتأسيس، المتمثلة في:

  1. مسلسل الانتقالات الذي انخرطت فيه بلادنا، خاصة في العشرية الأخيرة، يتطلب أداة حزبية قوية تساهم إلى جانب قوى الديمقراطية والحداثة في تجاوز البلقنة الحزبية، وتعيد الاعتبار لنبل العمل السياسي.
  2. الأهمية النوعية لخلاصات تقريري الخمسينية والإنصاف والمصالحة، لما تتضمنه من أسس فكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية للمشروع المجتمعي الذي سيناضل الحزب من أجل تحقيقه.
  3. الاختلالات التي يعاني منها المشهد السياسي، وتهدد المشروع الديمقراطي الحداثي المنشود، والتي تجلت بالملموس في انتكاسة شتنبر 2007، وشكلت إحدى العوامل الأساسية للاجتهاد والابتكار، من أجل ممارسة سياسية مغايرة، تقطع مع جميع أشكال الفساد والتمييع، وتعمل على المساهمة في إعادة المصداقية للمشاركة السياسية.

إن المؤتمر الوطني الأول يؤكد على أن حزب الأصالة والمعاصرة يستمد هويته الفكرية والسياسية من:

  • القيم الأصيلة للمجتمع المغربي، المتشبث بثوابته الوطنية، المتجسدة في مكانة المؤسسة الملكية، بما هي إمارة للمؤمنين، ودورها التاريخي في تأمين وحدة الأمة المغربية، وفي سماحة دينه الإسلامي واعتداله وانفتاحه، وفي تنوع روافده اللغوية والثقافية.
  • كل رصيد الفكر الإنساني من قيم الحداثة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

كما أن المؤتمر، وبعد وقوفه على تقييم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، فإنه يؤكد على ضرورة:

  • تطوير المكتسبات المحققة في مجالات حقوق الإنسان والتنمية البشرية والتضامن الاجتماعي.
  • تسريع وتيرة الأوراش الكبرى المفتوحة، للاستجابة لانتظارات المواطنين، ولتوفير الشغل ومحاربة الهشاشة الاجتماعية وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، لجعله محفزا للاستثمار المنتج للثروة والقطع مع اقتصاد الريع.
  • حاجة بلادنا لجيل جديد من الإصلاحات الدستورية، تنأى عن الاعتبارات الظرفية، ولا تنحصر في تحديد العلاقات بين السلط وفق مبادئ التوازن والفعالية فقط، بل تتعداها لاستحضار روح التوجهات الإصلاحية التي عرفتها بلادنا خلال العقد الأخير.
  • إعادة النظر في النظام الجهوي، للاستجابة لبناء جهوية موسعة تساير مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها بلادنا، لطي النزاع المفتعل حول أقاليمنا الصحراوية، ولمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  • تدعيم حركية المجتمع المدني، بتنظيماته وهيآته الفاعلة والمشاركة في نشر قيم الحداثة والمواطنة، والمساهمة في توفير شروط العيش الكريم لكافة المواطنات، والمواطنين وتطوير مكتسبات قضايا النساء والشباب والنهوض بأوضاع العالم القروي.

وعلى المستوى الإقليمي والدولي، فإن المؤتمر الأول لحزب الأصالة والمعاصرة يدعو إلى:

  • تفعيل الاتحاد المغاربي، ليستجيب لتطلعات شعوب المنطقة إلى الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، والتصدي لتحديات العولمة الاقتصادية، وتبوء موقع الندية في العلاقة مع التكتلات الإقليمية الأخرى.
  • معالجة الوضع الدولي، بالانتصار لأطروحة إرساء نظام عالمي جديد، مبني على الشرعية واحترام سيادة القانون، وحل النزاعات الدولية باعتماد الحوار، لإرساء السلم والأمن العالميين.

وفي هذا الإطار، يجب العمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفق المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة، والمعتمدة من طرف منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وفي الأخير، يدعو المؤتمر الوطني الأول كافة مناضلاته ومناضليه إلى الالتفاف حول حزبهم، والمشاركة في بناء تنظيماته الجهوية والمحلية، والحرص الدائم على تعزيز السلوك الديمقراطي في العلاقات الداخلية، ويهيب بهم للمشاركة بقوة في تعبئة المواطنات والمواطنين لإنجاح الانتخابات الجماعية المقبلة.