إيمان لماوي تدعو إلى إرساء إطار مؤسساتي متكامل لتأهيل وتنظيم العمل التطوعي في تدبير الكوارث والأزمات

0 105

في خطوة تروم تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الكوارث، دعت البرلمانية إيمان لماوي، من خلال سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة، إلى إرساء إطار مؤسساتي واضح ومتكامل لتأهيل وتنظيم العمل التطوعي في مجال تدبير الكوارث والأزمات، وذلك على ضوء التجارب التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأكدت لماوي أن بلادنا عرفت أحداثا استثنائية، من أبرزها فاجعة زلزال الحوز، إضافة إلى الفيضانات التي همت عددا من مناطق شمال المملكة، وهي محطات كشفت حجم التحديات المرتبطة بتدبير الأزمات، وأكدت أهمية تعزيز الجاهزية الاستباقية وتقوية آليات الصمود المجتمعي.

وأوضحت لماوي أن تدخل الدولة اتسم خلال هذه الظروف بالنجاعة والفعالية، من خلال التعبئة الشاملة لمختلف القطاعات والمؤسسات، وتنسيق تدخلات السلطات الترابية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما رسخ صورة المملكة كدولة قادرة على تدبير الأزمات بكفاءة ومسؤولية.

وأشارت لماوي إلى أن تعقيد هذه الكوارث واتساع نطاقها أظهر أن المقاربة المؤسساتية، مهما بلغت درجة تنظيمها، تظل في حاجة إلى مواكبة مجتمعية مؤطرة ومهيكلة.

وفي هذا السياق، برز العمل التطوعي كرافعة أساسية في الاستجابة الميدانية، حيث انخرط آلاف المواطنات والمواطنين في تقديم الدعم الإنساني واللوجستيكي لفائدة المتضررين، في تجسيد حي لروح التضامن الوطني.

وأبرزت لماوي أن التجارب المسجلة أبانت عن بعض النقائص المرتبطة بضعف التأطير والتنسيق، ما أدى في بعض الحالات إلى تداخل في الأدوار وتدخلات غير منظمة أثرت على مستوى النجاعة المطلوبة، وهو ما يطرح ضرورة الانتقال بالعمل التطوعي من مبادرات ظرفية إلى منظومة مؤسساتية متكاملة.

وفي هذا الإطار، تساءلت لماوي عن التدابير التي تعتزم الحكومة اعتمادها من أجل تنظيم العمل التطوعي في مجال تدبير الكوارث والأزمات، وعن مدى توجهها نحو إحداث منظومة وطنية لتكوين واعتماد المتطوعين بشراكة مع الجامعات والمؤسسات المختصة، مع إدماج هذه التكوينات ضمن المنظومة التربوية والتكوينية الوطنية.

كما استفسرت عن الإجراءات المزمع اتخاذها لإدماج المتطوعين المؤهلين ضمن مخططات الطوارئ على الصعيدين الجهوي والإقليمي، وإرساء قواعد بيانات رسمية تضمن تعبئتهم السريعة والمنظمة عند الاقتضاء، إلى جانب تكريس إطار قانوني واضح يضمن حماية المتطوعين وتأمينهم أثناء التدخلات الميدانية.

ويعيد هذا المقترح النقاش حول أهمية تثمين الرأسمال التطوعي الوطني، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الأمن المجتمعي وضمان استجابة أكثر احترافية وفعالية في مواجهة الكوارث والأزمات المستقبلية.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.