البيضي يقترح إرساء استراتيجية وطنية متكاملة للنهوض بالسينما المغربية
تطرق؛ النائب البرلماني نور الدين البيضي؛ خلال مداخلة ألقاها في جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 12 يناير الجاري، والموجهة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، إلى موضوع النهوض بالسينما المغربية، باعتبارها رافعة ثقافية واقتصادية ووسيلة أساسية للتعريف بالهوية الوطنية وتعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب إقليميا ودوليا.
وثمن البيضي عاليا المجهودات التي تبذلها الحكومة في هذا المجال، مشيرا إلى أن هذه الجهود تجسدت من خلال دعم الإنتاج السينمائي الوطني، وتعزيز أدوار المركز السينمائي المغربي، وتحفيز تصوير الأعمال السينمائية الأجنبية بالمملكة، إضافة إلى تشجيع مشاركة الأفلام المغربية في المهرجانات الدولية، بما يسهم في إبراز صورة المغرب الثقافية والفنية.
غير أن النائب البرلماني أكد أن السينما المغربية ما تزال تواجه عددا من الإشكالات البنيوية، في مقدمتها صعوبات توزيع واستغلال الأفلام المغربية، وضعف ولوجها إلى القاعات السينمائية والمنصات الرقمية، فضلا عن هشاشة الوضعية الاجتماعية والمهنية لمهنيي القطاع، خاصة التقنيين والفنانين الشباب.
كما أشار البيضي إلى إشكالية الاستثمار في التكوين المتخصص، وغياب مسارات واضحة لإدماج خريجي المعاهد السينمائية في سوق الشغل، إلى جانب محدودية تسويق المنتوج السينمائي المغربي وطنيا ودوليا وضعف حضوره في الأسواق الخارجية.
وانطلاقا من هذا التشخيص، اقترح النائب البرلماني إرساء استراتيجية وطنية متكاملة للنهوض بالسينما المغربية، باعتبارها صناعة ثقافية ذات بعد اقتصادي وتنموي، داعيا إلى دعم إنشاء وتأهيل القاعات السينمائية، مع تشجيع الاستثمار الخاص وتحفيز الجماعات الترابية على الإسهام في هذا الورش.
كما شدد على ضرورة تحسين الوضعية الاجتماعية لمهنيي القطاع، من خلال تعميم الحماية الاجتماعية وضمان شروط عمل لائقة، إلى جانب تعزيز التكوين السينمائي والتقني وملاءمته مع حاجيات سوق الشغل، وتشجيع التكوين المستمر.
ودعا البيضي في ختام مداخلته إلى تشجيع الشراكات مع المنصات الرقمية الوطنية والدولية، ودعم تسويق وتصدير الفيلم المغربي، بما يضمن حضوره القوي داخل وخارج الوطن، ويعزز مكانة السينما المغربية كصناعة ثقافية واعدة.
خديجة الرحالي