المجلس الإقليمي لتطوان يضع إصلاح المنظومة الصحية في صدارة أولويات دورة يناير 2026

0 193

عقد؛ المجلس الإقليمي لتطوان، دورته العادية لشهر يناير 2026، برئاسة إبراهيم بنصبيح، رئيس المجلس، وبحضور عبد الرزاق المنصوري، عامل إقليم تطوان، إلى جانب أعضاء المجلس، والخازن الإقليمي، ورؤساء وممثلي المصالح اللاممركزة، وأطر وموظفي العمالة والمجلس.

وافتتحت أشغال الدورة بكلمة لرئيس المجلس، رفع خلالها الدعاء الصالح لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، متمنيا له موفور الصحة والعافية والشفاء التام، ومجددا عبارات الولاء والإخلاص للعرش العلوي باسم المجلس وأعضائه.

كما نوه بالذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، باعتبارها محطة وطنية دالة على وحدة الصف والتلاحم بين العرش والشعب.

وهنأ رئيس المجلس، بالمناسبة، المواطنات والمواطنين بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، عقب القرار الملكي القاضي بإقرارها عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، في خطوة تعكس العناية الملكية بالأمازيغية كمكون أصيل من مكونات الهوية المغربية.

وعلى المستوى التنظيمي، تلي ملخص الدورة السابقة وجدول أعمال دورة يناير 2026، كما تم إطلاع أعضاء المجلس على التقرير الإخباري المتعلق بأنشطة رئاسة المجلس خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين.

وخصصت النقطة الأولى من جدول الأعمال لتدارس الوضعية الصحية بإقليم تطوان، حيث قدم أمال خالد، مدير المجال الصحي بالمنطقة الصحية بتطوان، عرضا مفصلا حول وضع البنيات الصحية والتجهيزات والموارد البشرية، والإكراهات التي تواجه القطاع، وآفاق تطوير العرض الصحي، في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ولا سيما تجربة المجموعات الصحية الترابية التي انطلقت بها جهة طنجة- تطوان- الحسيمة كنموذج أولي.

وفي تعقيب مباشر، أكد عامل إقليم تطوان أن قطاع الصحة يشكل إحدى الأولويات الترابية الأساسية، انسجاما مع التوجيهات الملكية التي تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، مشددا على ضرورة اعتماد تشخيص دقيق وموضوعي للوضع الصحي بالإقليم باعتباره مدخلا أساسيا لنجاعة الحلول.

وأشار العامل إلى خصوصية الإقليم الذي يعرف فترتين ديمغرافيتين مختلفتين، الأولى عادية تضم أكثر من 600 ألف نسمة، والثانية صيفية تشهد توافد ملايين المواطنين والزوار، ما يستدعي عرضا صحيا مرنا وقادرا على الاستجابة لمتطلبات المرحلتين.

وأوضح أن التحدي لا يرتبط بعدد البنايات الصحية بقدر ما يتعلق بجودة الخدمات، والتأطير البشري، وسهولة الولوج.

وحدد العامل ثلاثة أوراش ذات أولوية للنهوض بالمنظومة الصحية بالإقليم، تشمل تعزيز الموارد البشرية الصحية عبر آلية التعاقد تحت إشراف وزارة الصحة وبإسهام الجماعات الترابية، وتحسين منظومة النقل الطبي الاستعجالي وتجهيز سيارات الإسعاف بالمواصفات الضرورية، إلى جانب تحسين محيط المؤسسات الصحية والولوجيات، خاصة بالعالم القروي.

كما أكد أن سنة 2026 ستكون محطة مفصلية للقطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الصحة، من خلال تنزيل سبعة مشاريع كبرى، من بينها التعاقد مع الكفاءات، وتطوير الطب عن بعد، وتحسين خدمات الإسعاف، والعناية بصحة الأم والطفل، وتشجيع الاستثمار الصحي، وتحسين محيط المؤسسات الصحية.

وخلال النقاش العام، سجلت مداخلات لأعضاء المجلس أكدت أهمية العرض والملاحظات المقدمة، ودعت إلى اعتماد مقاربة تشاركية ومسؤولة لتحسين الخدمات الصحية لفائدة ساكنة إقليم تطوان.

كما صادق المجلس، في باقي نقاط جدول الأعمال، على مشروع ملحق تعديلي لاتفاقية دعم الخدمات الصحية والاجتماعية، وعلى منح شاحنة مزودة برافعة للإنارة العمومية لفائدة الجماعة الترابية زاوية سيدي قاسم، إضافة إلى المصادقة على اتفاقية شراكة لإنجاز أشغال التطهير السائل وتقوية الشبكة الكهربائية بمركز الزرقاء بجماعة الزيتون، في إطار مشروع تهيئة عين الزرقاء.

وفيما يخص النقطة المتعلقة ببرمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025، تقرر تأجيلها إلى دورة لاحقة قصد تعميق الدراسة واستكمال المعطيات المرتبطة بها.

مراد بنعلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.