المهاجري: المرحلة المقبلة تتطلب سياسيين يحملون هم المواطن، ويتحملون مسؤولية القرار في إطار احترام الدستور والمؤسسات

0 570

قال عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، إن المغرب يمر بمرحلة سياسية وانتخابية دقيقة وحاسمة، معتبرا أن الاستحقاقات المقبلة، سواء التشريعية أو الجماعية، سيكون لها دور كبير في تاريخ الأمة المغربية، في سياق تنزيل أوراش كبرى على رأسها الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.

وجاءت كلمة المهاجري خلال اللقاء التواصلي المفتوح بمدينة فاس، المنظم تحت شعار “العمل والأمل طريقنا لبناء الحاضر والتطلع لمستقبل واعد”، يوم السبت 14 فبراير 2026، تحت إشراف الأمانة الجهوية للحزب بجهة فاس-مكناس وبمشاركة القيادة الوطنية.

وأعرب المهاجري عن سعادته بحضوره إلى فاس، واصفا إياها بمدينة الأصالة والحضارة والثقافة والسياسة، ومعتبرا أنها شكلت تاريخيا منبعا للعلم والفكر ومركزا مؤثرا في مختلف القطاعات.

وأشاد بدور عدد من الفعاليات الحزبية والمنتخبين بالمدينة، مثمنا إسهامهم في العمل الجماعي والاجتماعي والدبلوماسية الموازية، ومؤكدا أن الحزب يزخر بكفاءات لها مستقبل في “التمثيل الوطني”.

وأكد المتحدث أن قوة حزب الأصالة والمعاصرة تكمن في الاختلاف والانضباط الداخلي، معتبرا أن ما يميز التجربة الحزبية هو التداول الديمقراطي وتحمل المسؤولية، حتى في سياق النقاش والانتقاد، مشيرا إلى أن الحزب عبر عن مواقفه خلال فترات صعبة اتسمت بارتفاع الأسعار وتحديات اجتماعية واقتصادية.

وتوقف المهاجري عند تدبير الدولة لموجة الفيضانات الأخيرة، خصوصا بالمناطق المتضررة في اللوكوس والغرب، معتبرا أن الاستجابة السريعة للدولة، من خلال إجلاء وإيواء عشرات الآلاف من السكان وضمان أمنهم وممتلكاتهم، شكلت نموذجا متميزا في تدبير الأزمات. وقال إن هذه التجربة ستظل محطة بارزة في تاريخ البلاد بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

وأشار أيضا إلى السياق الدولي والإقليمي، مبرزا أن القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر رسخ مغربية الصحراء وجعل مبادرة الحكم الذاتي الحل السياسي الواقعي، مضيفا أن ذلك تزامن مع نجاح المغرب في تنظيم تظاهرات رياضية كبرى وتحسن صورته الدولية من حيث البنيات التحتية، من ملاعب وقطارات فائقة السرعة وفضاءات حضرية حديثة.

وفي الشق البيئي والمائي، لفت المهاجري إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة مكنت من رفع المخزون المائي إلى مستويات مهمة بعد سنوات من الإجهاد المائي، معتبرا أن ذلك يعكس تلاحم الشعب والدولة ويؤكد قدرة المغرب على الصمود في وجه التحولات المناخية.

وعلى المستوى السياسي، شدد عضو المكتب السياسي على أن سنة 2026 تمثل محطة انتخابية مفصلية، داعيا مناضلات ومناضلي الحزب وساكنة فاس إلى الانخراط الواعي والمسؤول في الاختيار الديمقراطي، وتجاوز المزايدات والصراعات التي قال إنها أضرت بالمدينة في مراحل سابقة.

وأضاف أن فاس، رغم تاريخها ومكانتها، عانت من تفاوتات مجالية في سياق ما وصفه بـ“مغرب بسرعتين”، وهو ما يتطلب نخبا قريبة من المواطنين، تنقل واقعهم وتدافع عنهم من مختلف مواقع المسؤولية.

وختم المهاجري بالتأكيد على أن الحزب قدم مرشحين “يشبهون الساكنة ويؤمنون بخدمة المدينة”، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب سياسيين يحملون هم المواطن، سواء داخل الجماعات الترابية أو البرلمان أو الحكومة، ويتحملون مسؤولية القرار في إطار احترام الدستور والمؤسسات.

تحرير: مراد بنعلي/ تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.