النائب صباري يعزز الزخم الرقابي لتقرير المجلس الأعلى للحسابات بـ 16 سؤالا شفويا
عاد التقرير السنوي الأخير للمجلس الأعلى للحسابات إلى صدارة النقاش العمومي باعتباره وثيقة رقابية مرجعية تشخص الاختلالات وتقيم مسار عدد من الأوراش الإصلاحية الكبرى، في سياق يتسم بتعاظم الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.
وقد انعكس هذا الزخم الرقابي على أجندة العمل البرلماني من خلال التفاعل الإيجابي والمسؤول مع ملاحظات وتوصيات المجلس، وذلك بتفعيل الآليات الدستورية للمساءلة، وتحويل خلاصات التقرير إلى موضوع نقاش ومحاسبة سياسية داخل المؤسسة التشريعية.
وفي هذا الإطار، بادر محمد صباري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى توجيه 16 سؤالا شفويا إلى مختلف القطاعات الحكومية المعنية بالاستناد إلى الملاحظات والتوصيات الواردة في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات 2025/2024، شملت رئاسة الحكومة وعددا من القطاعات الوزارية ذات الصلة المباشرة بالأوراش الإصلاحية والحكامة القطاعية.
وهمت هذه الأسئلة، على الخصوص، مواكبة الحكومة لملاحظات المجلس بخصوص الإصلاحات الكبرى، وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، وضغوط المالية العمومية، وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، واستدامة منظومة التقاعد، إلى جانب قضايا مرتبطة بالاستثمار العمومي، والصحة، والفلاحة والصيد البحري، والصناعة، والنقل، والانتقال الطاقي، والتكوين المهني، وغيرها من القطاعات التي كانت موضوعا لتوصيات وملاحظات التقرير المشار إليه.
وقال صباري إن هذه المبادرة الرقابية تروم مواكبة السياسات العمومية وتصحيح مساراتها، في إطار ما يتيحه الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب من آليات رقابية تسمح بإثارة قضايا محورية تمس الحكامة والنجاعة، والتنمية المجالية، وضمان الاستدامة المالية والاجتماعية للأوراش الإصلاحية.
وتعكس هذه الخطوة البرلمانية نموذجا لما ينبغي أن يكون عليه التفاعل المؤسساتي مع تقارير الهيئات الدستورية، بعيدا عن الانتقائية أو التوظيف الظرفي، من خلال تحويل الملاحظات الرقابية إلى أسئلة عملية تلامس صلب السياسات العمومية، وتسهم في ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز ثقة المواطن في العمل البرلماني والمؤسساتي.