الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري: إشكالية التعمير والسكن غير اللائق ببلادنا ترجع بالأساس إلى غياب الحكامة والإلتقائية

0 260

أكدت، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة؛ فاطمة الزهراء المنصوري، أن الإشكالات المرتبطة بالتعمير ببلادنا ترجع بالأساس إلى غياب الحكامة والالتقائية بين الاستراتيجيات القطاعية والسياسات العمومية.

وقالت المنصوري، في معرض جوابها على أسئلة السيدات والسادة المستشارين، اليوم الثلاثاء 1 فبراير 2022، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، (قالت) إن النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي يؤكدان على ضرورة تعزيز الإلتقائية بين مختلف القطاعات، واعتماد مقاربة تشاركية بين الشركاء والفاعلين في جميع المجالات”، مؤكدة أن الحكومة تدعو الجميع إلى الانخراط في المشاريع الأساسية ببلادنا.

وأضافت المنصوري، أن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة؛ تسعى لإحداث جيل جديد من وثائق التعمير من أجل تحفيز الاستثمار، مبرزة أنه سيتم في هذا السياق العمل على إحداث 12 وكالة حضرية كبرى على مستوى الجهات لتعزيز البعد الاستراتيجي والتخطيطي لهذه الوكالات، بالإضافة إلى تعميم الدراسات القبلية لمواكبة العمل مع المستثمرين والمهنيين، وتسهيل مأمورية الترخيص، إلى جانب العمل مع وزارة الداخلية في ما يتعلق بمنصة “رخص”، التي تعاني من إشكالات تقنية تتعلق أساسا بضبط الآجال.

وكشفت المسؤولة الحكومية، أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات الهامة من أجل تشجيع الاستثمار، أهمها تعميم دورية 6 دجنبر، التي طالبت الوكالات الحضرية بإعادة النظر في العديد من المشاريع التي تم رفضها سنة 2021 بسبب مشاكل إدارية، مشددة أن القيمة الإجمالية لهذه المشاريع بلغت 27 مليار درهم، وهو ما من شأنه الإسهام في خلق عدد كبير من مناصب الشغل.

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها الوزارة أيضا، تضيف المنصوري، تعميم الرقمنة لضمان الحكامة الجيدة والنزاهة، بالإضافة إلى إعادة النظر في مجموعة من النصوص القانونية المرتبطة بالتعمير، مؤكدة أن هذه النصوص تم اعتمادها منذ ما يزيد عن 30 سنة وأصبحت لا تتماشى مع الدينامية الجديدة لبلادنا.

وأشارت الوزيرة إلى أن قطاع التعمير يعاني من عدة من إكراهات، أبرزها المساطر المعقدة، التي عملت الوزارة على اتخاذ مجموعة من التدابير من أجل تبسيطها وتفعيل القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر، موضحة أن معدل إنتاج وثيقة للتعمير هو 6 سنوات، في حين أن الوثيقة عمرها هو 10 سنوات.

وشددت المتحدثة ذاتها، على أنه رغم كل الإشكالات، بذلت بلادنا مجهودات في هذا المجال، حيث تمت تغطية 80 بالمائة من التراب الوطني بوثائق التعمير، مشيرة إلى أن الإشكال الحقيقي يبقى في المدن الكبرى غير المغطاة بوثائق التعمير، والتي تعاني من ضغط معماري كبير.

أما بخصوص تنمية المجالات القروية، أكدت المنصوري أنه سيتم تعميم التغطية بوثائق التعمير، ووضع جيل جديد من وثائق التعمير، تأخذ بعين الاعتبار العلاقة الوظيفية بين المجالين الحضري والقروي، وكذا تبني تصاميم التهيئة تغطي تراب الجماعة القروية بشموليتها، وتبسيط مسطرة الترخيص بالبناء في العالم القروي.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.