ال odt تنتقد التنزيل المتسرع والمنفرد للقانون المتعلق بمزاولة مهنة الطب

0 133

على إثر التطورات والهيكلة الجديدة التي ستعرفها المنظومة الصحية الوطنية، انتقدت المنظمة الديمقراطية للصحة التنزيل المتسرع المنفرد لمشروع القانون33.21، الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون 131.13، المتعلق بمزاولة مهنة الطب والذي تم عرضه أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب دون عرضه على الشركاء الاجتماعيين والمهنيين والأطر الصحية.

وأعلن المكتب الوطني للمنظمة، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، عن رفضه للطريقة التي أعد بها المشروع، بتغييبه للمؤسسات التشاركية التي ينص عليها دستور المملكة، وخاصة الهيئات والنقابات المهنية بقطاع الصحة وكليات الطب والصيدلة ومعاهد التكوين الممرضين وتقنيي الصحة، باعتبار المشروع يمس في العمق الجهوية المتقدمة، بمفهومها الجديد في إطار اللامركزية الإدارية، والمقابلة التشاركية التي نص عليها الدستور.

واعتبر المكتب، في بلاغ للرأي العام، أن تمرير مشروع قانون إصلاح المنظومة الصحية بهذه الطريقة المتسرعة وفي ظرفية استثنائية، ودون فتح المجال للشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين والمجتمع المدني لمناقشته أمر يعيدنا إلى اعتماد نفس الممارسات الترقيعية التي لا تحضى بإجماع الشركاء، ولن تكون لها نتيجة تذكر داخل نسق النموذج التنموي الجديد، بل على العكس ستؤدي إلى فشل الهيكلة الجديدة للمنظومة الصحية.

وسجل المكتب الوطني عدة ملاحظات حول مشروع 33-21 والقانون 131-13، الذي سيسمح بموجبه لأطباء من خارج المغرب المزاولة داخل الوطن في غياب أية ضمانات للأهداف المطلوبة، كذلك يسجل عدم جاهزية المؤسسات الصحية والعاملين بها، وضبابية طرق التطبيق والفترة الزمنية التي ستطلبها المشروع بإنزاله على أرض الواقع، ناهيك عن التمويل والمواكبة و مدى المردودية على الصحة العامة للمغاربة، وجودة الخدمات الصحية وعلى مستقبل مهنة الطب في المغرب، حسب تعبير المنظمة.

إلى ذلك، طالبت المنظمة وزارة الصحة بالتريث في طرح هذا المشروع وإرجاعه إلى ذوي الاختصاص، من مهنيين صحيين وشركاء اجتماعيين وكل المتدخلين من أجل تحيينه، للحفاظ على حقوق الجميع في إغنائه بما هو ضروري، وأن تستمع لجميع الآراء التي كلها تسعى إلى تحسين المنظومة الصحية لمواكبة وتسريع التغطية الصحية الشاملة.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...