بوعزة: فريقنا النيابي يدعم تحويل مكتب الهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة مع التشديد على الحكامة وحماية الطابع السيادي

0 177

قال النائب البرلماني عبد الرحيم بوعزة، عضو لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والتنمية المستدامة بمجلس النواب، إن فريق الأصالة والمعاصرة يدعم مشروع القانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، مع التأكيد على ضرورة تنزيله بحكامة صارمة تحفظ الطابع السيادي والاستراتيجي للقطاع.

جاء ذلك خلال جلسة مناقشة المشروع، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، في إطار اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والتنمية المستدامة بمجلس النواب، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي.

واعتبر بوعزة أن النص يكتسي طابعا استراتيجيا لارتباطه الوثيق بقضايا السيادة الطاقية والمعدنية، وبالدور المحوري للمؤسسات العمومية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة وارتفاع رهانات الأمن الطاقي وتسارع الانتقال الطاقي.

وأوضح بوعزة أن المشروع يندرج ضمن ورش وطني شامل لإصلاح القطاع العام، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إصلاح عميق للمؤسسات والمقاولات العمومية، ومعالجة اختلالاتها الهيكلية، وتعزيز فعاليتها وإسهامها في التنمية الوطنية.

ونوه في هذا السياق بالمجهودات التي بذلتها الوزيرة، سواء من حيث وضوح الرؤية الإصلاحية المؤطرة للمشروع، أو من خلال اعتماد مقاربة تشاركية منفتحة في بلورته.

وأشار المتحدث إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة والمعادن كشفت محدودية النموذج التدبيري الحالي للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ما يستدعي إعادة تموقعه وصيغ اشتغاله لتعزيز جاذبية الاستثمار، وتسريع الابتكار، وتحسين النجاعة والمرونة، وهو ما يسعى المشروع إلى تحقيقه.

وسلط بوعزة الضوء على الأهداف الأساسية للنص، وفي مقدمتها تثمين أصول المكتب والانتقال من التدبير الكلاسيكي إلى منطق خلق القيمة المضافة، عبر استثمار الأصول المادية، والمعطيات الجيولوجية والتقنية المتراكمة، والخبرة البشرية المتوفرة.

كما يهدف المشروع إلى تطوير الموارد وتعزيز القدرة الاستثمارية للمؤسسة، بما يضمن استمرارية مشاريع الاستكشاف والتطوير دون ارتهان كلي للتمويل العمومي.

وأضاف أن فتح رأس مال الشركة تدريجيا أمام القطاع الخاص يُعد خيارا استراتيجيا يهدف إلى تقاسم المخاطر وتعبئة الاستثمار ونقل التكنولوجيا والخبرة، مع التشديد على أن يتم هذا الانفتاح بشكل تدريجي ومؤطر، يحافظ على الدور المحوري للدولة ويصون الطابع السيادي والاستراتيجي لقطاع الهيدروكاربورات والمعادن.

كما يرمي المشروع، إلى تحسين حكامة المكتب من خلال وضوح المسؤوليات، وربط الأداء بالنتائج، وتعزيز الشفافية والمساءلة، إلى جانب تنويع مصادر تمويل محفظة المشاريع عبر آليات مبتكرة تتلاءم مع طبيعة الاستثمارات الاستكشافية، بما يخفف الضغط عن الميزانية العامة للدولة.

وختم النائب البرلماني بالتأكيد على أن نجاح هذه الأهداف يبقى رهينًا بحسن التنزيل والمواكبة التشريعية والرقابية الدقيقة، مجددا استعداد فريق الأصالة والمعاصرة للانخراط الإيجابي والمسؤول في إنجاح هذا الورش، بما يخدم السيادة الطاقية والمعدنية للمملكة ويعزز التنمية المستدامة.

مراد بنعلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.