زهور الوهابي تدعو إلى ميثاق وطني لأخلاقيات الانتخابات يروم تحصين المسار الديمقراطي

0 293

احتضن قصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، أشغال ندوة علمية وطنية نظمتها اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات المنبثقة عن المجلس الوطني لـحزب الأصالة والمعاصرة، حول موضوع: “تخليق الحياة السياسية بين المرجعيات الوطنية والتجارب المقارنة”، بمشاركة قيادات حزبية وأعضاء من المكتب السياسي وبرلمانيين وخبراء وإعلاميين.

وفي مستهل الجلسة الافتتاحية، ألقت نائب رئيسة المجلس الوطني زهور الوهابي كلمة نيابة عن رئيسة المجلس الوطني للحزب، أكدت فيها أن اختيار موضوع تخليق الحياة السياسية يعكس قناعة راسخة داخل الحزب بأن مستقبل العمل السياسي بالمغرب رهين بقدرته على استعادة ثقة المواطنين وترسيخ المصداقية، وجعل الأخلاق قاعدة للحكم والتدبير لا مجرد شعار ظرفي.

وأبرزت أن الإشكال المطروح اليوم لا يقتصر على السؤال حول الحاجة إلى التخليق، بل يتعلق بطبيعة السياسة المنشودة: هل هي سياسة تنتج الثقة وتراكم الشرعية وتحسن الإنصات، أم سياسة تغذي العزوف وتوسع فجوة التمثيل؟

وشددت الوهابي على أن التخليق، من منظور الحزب، منظومة متكاملة قوامها النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتغليب المصلحة العامة، معتبرة أن تحويل القيم إلى إجراءات عملية، ومحاصرة تضارب المصالح واستغلال النفوذ والزبونية، يمثل المدخل الأساسي لإعادة الاعتبار للفعل السياسي.

واستحضرت الكلمة المرجعيات الوطنية المؤطرة لهذا الورش، وفي مقدمتها دستور 2011، الذي كرس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في قوة النصوص بقدر ما يرتبط بصرامة التفعيل وجودة الإنفاذ.

كما أكدت أن الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية مضاعفة باعتبارها الفضاء الأول لتكوين النخب، داعية إلى ترسيخ الديمقراطية الداخلية وشفافية مساطر الترشيح واعتماد معايير الاستحقاق والكفاءة وتكافؤ الفرص داخل التنظيمات الحزبية.

وفي هذا السياق، أبرزت الوهابي أن حزب الأصالة والمعاصرة يفخر بكونه من أوائل الأحزاب التي اعتمدت ميثاقا للأخلاقيات ملزما لأعضائها، يؤطر السلوك السياسي والانتخابي ويكرس قواعد النزاهة وتجنب تضارب المصالح، معتبرة أن هذا الخيار يعكس إرادة استراتيجية لتخليق الحياة العامة انطلاقاً من داخل الأحزاب.

وجددت الكلمة الدعوة إلى إقرار ميثاق وطني لأخلاقيات الانتخابات بين مختلف الأحزاب السياسية، بهدف الارتقاء بالممارسة الانتخابية وتحصين المسار الديمقراطي وتكريس التنافس الشريف القائم على البرامج والكفاءات.

وختمت الوهابي بالتأكيد على أن تخليق الحياة السياسية ليس معركة ظرفية ولا شعارا انتخابيا، بل مشروع وطني لبناء الثقة في المؤسسات وإعادة المعنى إلى السياسة باعتبارها خدمة للصالح العام، داعية إلى الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تعزز النزاهة وترسخ دولة الحق والقانون.

إبراهيم الصبار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.