عبد الرحيم الكامل: كل المؤشرات تؤكد أن الحكومة رفعت يدها عن العالم القروي

0 445

“كل المؤشرات تؤكد أن الحكومة رفعت يدها عن العالم القروي وتقوم بحلول لا ترقى إلى مستوى الخصاص والعجز الذي تعانيه هذه المناطق في الخدمات الصحية”، هكذا خاطب المستشار البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة عبد الرحيم الكامل وزير الصحة خلال جلسة الأسئلة الشفوية، المنعقدة اليوم الثلاثاء 30 أبريل 2019، مؤكدا أن لا مبالاة الحكومة يضاعف من العزلة والتهميش ولا يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إعادة الاعتبار للعالم القروي بما يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة.

وأوضح الكامل، في سؤال موجه إلى وزارة الصحة حول الإجراءات المتبعة لتقوية برنامج الصحة المتنقلة بالعالم القروي، أن ساكنة البوادي يعانون ويعيشون أوضاعا مأوساوية جراء ضعف الخدمات الصحية بل وانعدامها في العديد من المناطق القروية، وهو الأمر الذي تؤكده التقارير الرسمية التي عرت واقع الصحة بالعالم القروي، حيث أكدت أن 75 في المائة من وفيات الأطفال دون سن الخامسة بالمغرب هي في البوادي، وأن عدد وفيات الأمهات عند الولادة في العالم القروي هي ضعف مثيلتها في الحواضر، مبرزا أن هذه التقارير أكدت أن برنامج العناية بالنساء الحوامل لا يشمل سوى 62 في المائة من البوادي مقابل 92 في المائة في الحواضر.

كما أكدت الإحصائيات الرسمية، يضيف عبد الرحيم الكامل، أن أكثر من ثلث الأسر في البادية يبعد عنهم أقرب مركز استشفائي بأكثر من عشر كليومترات، على الرغم من أن البرنامج الحكومي نص على إطلاق برنامج الصحة المتنقلة بالعالم القروي، والذي أكدت الحكومة أنه جاء لتدارك الخصاص الذي تعاني منه المنظومة الصحية بالبوادي، ورغم التزام الحكومة في هذا البرنامج بتخصيص وحدة طبية متنقلة مع سيارة إسعاف لكل جماعة، إلا أن هذا البرنامج بدوره لا زال يعاني عجزا واضحا في تحقيق أهدافه في ظل استمرار الهشاشة الصحية في العالم القروي.
ودعا المستشار البرلماني الحكومة إلى الكشف عن حصيلتها في برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي خاصة في الشق المتعلق بالمجال الصحي، مؤكدا أن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين سبق وطالب مرارا وتكرارا الحكومة ببدل المزيد من الجهود لوضع حد لمعاناة ساكنة البوادي والتهميش الذي يتعرض له العالم القروي في كل المجالات.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...