مداوي: منظومة التعليم العالي تعمل على تنزيل برامج ترمي إلى تعزيز قابلية تشغيل الطلبة

0 122

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين مداوي، أن مقاربة قضايا التشغيل تقتضي نظرة شمولية تأخذ بعين الاعتبار السياق الاقتصادي العام، مشددا على أن الجامعة تؤدي دورها الأساسي في التكوين وإعداد الكفاءات، دون أن تكون الفاعل الوحيد المحدد لمستويات التشغيل.

وأوضح السيد ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة اليوم الاثنين 26 يناير الجاري؛ أن الارتباط بين التكوين الجامعي وسوق الشغل يظل قائما، غير أن المؤشرات الاقتصادية، وعلى رأسها نسب النمو، تظل عاملا أساسيا في استيعاب الخريجين وحاملي الشهادات، مؤكداً أنه “لا يمكن مساءلة الجامعة بمعزل عن باقي المحددات الاقتصادية”.

وفي هذا الإطار، أبرز الوزير أن منظومة التعليم العالي تشهد تنزيل مجموعة من البرامج الرامية إلى تعزيز قابلية تشغيل الطلبة، من بينها تقوية المهارات اللغوية، والتكوين بالتناوب، والنظام الوطني للطالب، إضافة إلى الفضاءات الجامعية المخصصة للتوجيه والتشغيل، وذلك في انسجام مع التحولات التي يعرفها سوق الشغل.

وعلى صعيد البحث العلمي، شدد السيد مداوي على أن تطوير هذا القطاع داخل الجامعات المغربية يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية، تتمثل في الإطار القانوني، والموارد البشرية، والموارد المالية، مبرزا أن القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي أفرد حيزا مهما للبحث العلمي، بما يعكس مكانته الاستراتيجية.

وفيما يتعلق بالموارد البشرية، أوضح الوزير أن الجامعات أصبحت، بموجب المقتضيات القانونية الجديدة، تتوفر على آليات حديثة تتيح تنويع فئات الباحثين وإحداث مؤسسات بحث متخصصة، وفق معايير معتمدة على الصعيد الدولي.

أما من حيث التمويل، فأكد المسؤول الحكومي أن تنظيم منظومة البحث العلمي ورفع مردوديتها يفتح آفاقا أوسع لتعبئة الموارد، مشيرا في هذا السياق إلى أن الحكومة الحالية نجحت في تعبئة مليار درهم لفائدة البحث العلمي، بفضل شراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، وهو ما يمثل دفعة غير مسبوقة لهذا القطاع.

وفيما يخص تعليم اللغات الأجنبية، أشار الوزير إلى أن المنصة الجامعية لتعلم اللغات تشكل مكسبا نوعيا، رغم أنها لم تحظ بعد بالاهتمام الذي تستحقه، مبرزا أنها أُنجزت بكفاءات مغربية وبتكلفة محدودة.

وأوضح السيد مداوي أن هذه المنصة تتيح تعلم خمس لغات، تشمل العربية والفرنسية والأمازيغية والإسبانية والإنجليزية، مضيفا أن الوزارة برمجت وحدات معرفية بلغات أجنبية غير لغة التدريس الأصلية، خاصة في الأسدسات المتقدمة.

وأكد الوزير أن اللغة الإنجليزية تحظى بأهمية خاصة باعتبارها لغة أساسية في مجالات البحث العلمي والمعرفة، مع الحفاظ على حضور اللغة الفرنسية في الأسدسين الأولين، قبل توسيع تدريس اللغات الأجنبية ابتداء من الأسدس الثالث.

وفي المقابل، أوضح أن التخصصات التي تدرس بلغات أجنبية أصبحت ملزمة بتدريس وحدة واحدة على الأقل باللغة العربية، وفق مستجدات دفتر الضوابط البيداغوجية.

وختم بالتأكيد على أن المنصة الوطنية للغات توجد في مراحلها النهائية، واصفا المشروع بالخطوة النوعية، ومبرزا أن المغرب سيكون من بين أوائل الدول الإفريقية والعربية التي تطلق منصتها الوطنية الخاصة بتعلم اللغات الأجنبية.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.