نادية بزندفة تثير إشكالية ارتفاع أثمنة الأسمدة الفلاحية بالسوق الوطنية

0 113

أثارت، عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة نادية بزندفة، إشكالية الارتفاع المتواصل في أثمنة الأسمدة الفلاحية بالسوق الوطنية، خاصة الأسمدة الأزوتية، وذلك في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في ظل ما يعيشه القطاع من تحديات متزايدة.

وأكدت بزندفة أن السوق الوطنية تشهد، منذ بداية الموسم الفلاحي الحالي، ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأسمدة، وفق معطيات ميدانية متقاطعة وشهادات فلاحين ومهنيي القطاع بعدد من الأقاليم، حيث أصبحت كلفة اقتنائها تفوق القدرة المالية لفئة واسعة من الفلاحين، لا سيما الصغار والمتوسطين منهم.

وأبرزت بزندفة أن هذا الارتفاع يأتي في سياق يتسم بتوالي سنوات الجفاف، وارتفاع كلفة باقي المدخلات الفلاحية، وتراجع هامش الربح، مما انعكس بشكل مباشر على لجوء عدد من الفلاحين إلى تقليص استعمال الأسمدة، وهو ما يهدد مردودية الإنتاج الفلاحي واستقراره.

واستحضرت بزندفة كون المغرب يعد فاعلا استراتيجيا في إنتاج الأسمدة على الصعيد العالمي، معتبرة أن هذا المعطى يفترض توفير شروط أفضل للسوق الوطنية، أو على الأقل اعتماد آليات تضمن عدم إخضاع الفلاح المغربي لنفس منطق التسعير المعتمد في الأسواق الخارجية، خاصة خلال الفترات الصعبة.

وتساءلت بزندفة عن الأسس التي تعتمدها وزارة الفلاحة في تسعير الأسمدة داخل السوق الوطنية، وعن مدى إمكانية إقرار تمييز إيجابي لفائدة السوق الداخلية والفلاح المغربي، بما يسهم في حماية القدرة الإنتاجية للقطاع.

كما دعت إلى تقييم مدى انسجام السياسة الحالية للأسمدة مع أهداف دعم صغار الفلاحين، وضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي، وتحقيق التوازن داخل المنظومة الفلاحية، في ظل الإكراهات المناخية والاقتصادية الراهنة.

وينتظر أن يفتح تدخل السيدة البرلمانية نقاشا مؤسساتيا أوسع حول سياسة تسعير المدخلات الفلاحية، ودور الدولة في مواكبة الفلاحين، وضمان شروط إنتاج عادلة ومستدامة، بما يعزز الأمن الغذائي الوطني ويحمي استقرار العالم القروي.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.