أمل الفلاح السغروشني: المملكة حققت قفزة ملموسة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لسنة 2025

0 110

أكدت؛ وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو جعل الذكاء الاصطناعي محركا استراتيجيا للتنمية البشرية الشاملة، ومكونا أساسيا في ورش الانتقال الرقمي الوطني.

وأبرزت السيدة الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين 26 يناير الجاري، أن المملكة حققت قفزة ملموسة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لسنة 2025، حيث صعدت 14 مرتبة لتصل إلى المرتبة 87 عالميا، والثامنة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يعكس نجاح الإصلاحات المؤسساتية والتحولات الرقمية التي أطلقها المغرب.

في هذا السياق، شرحت الوزيرة مجموعة من المبادرات المهيكلة، من أبرزها إحداث مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بالإضافة إلى إطلاق قطب رقمي إقليمي عربي- إفريقي للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي سيتحول إلى منصة إقليمية لتطوير الحلول الرقمية المستدامة، مؤكدة أن القطب في طريقه إلى الافتتاح خلال الأشهر المقبلة بعد استكمال جميع الترتيبات التنظيمية والتقنية.

كما لفتت الوزيرة إلى إطلاق برنامجين وطنيين لتكوين الشباب في مهارات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، الأول يستهدف نحو 200 ألف شاب ضمن هياكل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والثاني يشمل ورشات بالجهات الاثنتي عشرة لدعم الكفاءات الرقمية الشابة.

وفيما يخص الحكامة الوطنية للذكاء الاصطناعي، ذكرت الوزيرة تنظيم المناظرة الوطنية تحت الرعاية الملكية، التي أفضت إلى توصيات استراتيجية لتعزيز جودة الخدمات العمومية، تطوير مراكز البيانات المتقدمة، ودعم إنتاج حلول رقمية وطنية قابلة للتصدير، إضافة إلى إدماج مقتضيات الذكاء الاصطناعي ضمن مشروع قانون الإدارة الرقمية.

كما أشارت إلى البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي وإطلاق شبكة معاهد الجزري، حيث تم تأسيس معهد الجزري النواة كمركز للحكامة والتنسيق بين المعاهد الجهوية، بهدف دعم البحث العلمي والابتكار وتسريع رقمنة الإدارة وضمان التشغيل البيني على المستوى الوطني.

واحتضن اليوم الوطني للذكاء الاصطناعي توقيع اتفاقيات لإطلاق مختبر بحث وتطوير في الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى جانب اتفاقيات لتطوير الكفاءات لفائدة الشباب والموظفين العموميين ومختلف الفاعلين.

وأعلنت الوزيرة أيضا عن تنظيم سلسلة تظاهرات برمجية جهوية لتعبئة الكفاءات الشابة في تطوير حلول مبتكرة على مستوى كل جهة.

وفيما يتعلق بالجانب الأخلاقي والأمني، أبرزت المسؤولة الحكومية تفعيل مبادرات تحسيسية وتشريعية، بما في ذلك لجنة التنسيق الوطنية لحماية الأطفال على الإنترنت وتعزيز الترسانة القانونية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.

على صعيد البنية التحتية، أكدت السيدة الفلاح السغروشني مواصلة تنفيذ المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا، بعد استكمال المرحلة الأولى التي غطت أكثر من 10,690 منطقة، وإطلاق المرحلة الثانية لتشمل 2,000 منطقة قروية إضافية بحلول 2026، بما فيها تقنيات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

وفي مجال رقمنة الخدمات العمومية، شددت الوزيرة على أن بوابة “إدارتي” تمثل المرجع الوطني للمساطر الإدارية، حيث تضم نحو 2,500 مسطرة، إلى جانب مرجع وطني للخدمات الرقمية يضم أكثر من 600 خدمة، مدعوم بمحرك بحث متعدد اللغات وروبوت دردشة ذكي، مع ضمان توافقها مع حماية المعطيات وأمن المعلومات.

كما أكدت على تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال تشغيل أعوان استقبال ناطقين بها، وإدماجها في الهوية البصرية للإدارات والسيارات العمومية، وإطلاق برامج تكوينية للموظفين، وتوسيع حضورها في الخدمات الرقمية والمواقع الرسمية.

تحرير: سارة الرمشي- تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.