إدارتي X.0”.. المغرب يسرع ثورته الرقمية بمحفظة وطنية وهوية إلكترونية موحدة
تواصل؛ وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة؛ تسريع وتيرة تحديث المرفق العمومي عبر إطلاق مشروع جديد يهم تطوير تطبيق “إدارتي” في نسخته المتقدمة “IDARATI X.0”، في خطوة تروم إعادة تشكيل العلاقة بين المواطن والإدارة على أسس رقمية حديثة، قائمة على الولوج الموحد والذكي إلى مختلف الخدمات العمومية، بما يضمن تجربة استعمال سلسة ومندمجة تتجاوز الحلول التقنية التقليدية.

ويعتمد المشروع رؤية استباقية تضع حماية المعطيات الشخصية والأمن المعلوماتي في صلب عملية التصميم منذ مراحلها الأولى، وفق مقاربتي “Privacy by design” و”Security by design”، بهدف ترسيخ الثقة الرقمية وضمان احترام حقوق المرتفقين داخل المنظومة الجديدة.
وترتكز البنية التقنية للمبادرة على إرساء محفظة وطنية رقمية متكاملة، مرتبطة بهوية إلكترونية سيادية تعتمد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية التي تشرف المديرية العامة للأمن الوطني على إصدارها وتجديدها، ما يتيح ولوجا آمنا وموثوقا للخدمات الرقمية مع الامتثال الكامل لمقتضيات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وفي المرحلة الأولى من المشروع، انضمت مجموعة من المؤسسات العمومية إلى جانب وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، من بينها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة النقل واللوجستيك، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إضافة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

كما يشارك في هذا الورش عدد من الفاعلين التكنولوجيين، من ضمنهم شركات “IDAKTO” و”SHAREID” و”La Marocaine Electronique des E-Services”، مع توقع انضمام شركاء جدد مستقبلا.
وخلال حفل توقيع مذكرات التفاهم الخاصة بدراسة الميتا-تطبيق، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن هذه المبادرة تشكل منعطفا أساسيا في مسار التحول الرقمي بالمملكة، وتندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة لتحديث الإدارة وتعزيز الثقة الرقمية، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية.
وأبرزت الوزيرة أن المشروع يعكس تعبئة جماعية تجمع بين مؤسسات الدولة وهيئات التقنين وشركاء التكنولوجيا، بهدف بناء منظومة رقمية قوية وآمنة تتمحور حول المواطن واحتياجاته.

كما شددت على أن التحول الرقمي لا يقتصر على رقمنة المساطر، بل يستدعي تغييرا عميقا في طرق تصميم الخدمات العمومية وتدبيرها، استنادا إلى ثلاث ركائز رئيسية هي الثقة، والأمن، وقابلية التشغيل البيني.
وأوضحت أن مذكرات التفاهم تروم وضع إطار منظم للتعاون من أجل تطوير حلول رقمية مبتكرة، تشمل التفكير المشترك والتصميم والتجريب، في أفق إرساء ميتا-تطبيق متكامل ومحفظة رقمية وطنية ذكية مدعومة بهوية رقمية قوية.
وأكدت الوزيرة كذلك على مركزية حماية المعطيات الشخصية، معتبرة أن مواكبة اللجنة الوطنية المختصة تمثل ضمانة أساسية لالتزام المشروع بإطار قانوني ومؤسساتي صارم، ينسجم مع القانون 09-08، ويرتكز على مبدئي حماية المعطيات والأمن المعلوماتي منذ مرحلة التصميم.
وفي ختام كلمتها، أعربت عن ثقتها في أن هذه المبادرة التشاركية ستسهم في تعزيز السيادة الرقمية للمغرب، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وترسيخ علاقة ثقة متجددة بين الإدارة والمواطن، مثمنة انخراط مختلف الشركاء في إنجاح هذا الورش الاستراتيجي.
سارة الرمشي