إصلاح سيادي بقطاع الطاقة.. ليلى بنعلي تعلن انطلاق مرحلة جديدة بتحديث المكتب الوطني للهيدروكاربورات
اعتبرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن التوجه نحو تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة يندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة تروم تحصين السيادة الطاقية للمغرب ومواكبة التحولات العميقة التي يشهدها العالم في مجالي الطاقة والمعادن.
وخلال عرضها لمشروع القانون أمام مجلس النواب، أوضحت السيدة بنعلي أن هذا الخيار لا يقتصر على تغيير الإطار القانوني للمكتب، بل يشكل مدخلا لإعادة بناء منظومة الحكامة بالقطاعات الاستراتيجية، ومعالجة الاختلالات البنيوية التي أظهرتها الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، معتبرة أن النص التشريعي المقترح يؤسس لمرحلة جديدة في علاقة الدولة بتدبير مواردها الحيوية.
وسلطت الوزيرة الضوء على التحديات التي واجهتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بالاعتماد الطاقي الخارجي، والذي انكشف بشكل جلي بعد توقف إمدادات الغاز الطبيعي في أكتوبر 2021، في سياق دولي موسوم باضطرابات كبرى، من ضمنها الحرب في أوكرانيا.
وأبرزت أن هذه المستجدات فرضت تدخلا سريعا للدولة لضمان استمرارية النشاط الصناعي والحفاظ على مناصب الشغل، عبر إعادة توظيف البنيات التحتية الغازية وفق مقاربة قائمة على القرار السيادي.
وأكدت السيدة بنعلي أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة لا يعني تراجع دور الدولة، بل يعزز قدرتها على التدبير الفعال والمرن، ويفتح المجال أمام المؤسسة لمواكبة المنافسة الدولية في قطاع المعادن، انسجامًا مع نماذج ناجحة على الصعيدين الدولي والإفريقي.
وختمت الوزيرة بالتشديد على أن هذا الورش الإصلاحي يشكل دعامة أساسية لتقوية مناعة الاقتصاد الوطني أمام التقلبات الخارجية، وترسيخ موقع المغرب كفاعل وازن إقليميا ودوليا في مجالي الطاقة والمعادن، في إطار مؤسسات قوية قادرة على استشراف المستقبل وتحمل مسؤولية الاختيارات الاستراتيجية.
سارة الرمشي