ادابدا: تحسين تمدرس الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يطرح إكراهات التطبيق وانتظارات الأسر

0 54

أكد المستشار البرلماني احمدو ادابدا؛ أهمية العناية بتمدرس الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، باعتبارها فئة تستوجب سياسة عمومية منسجمة، تترجم التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، وخاصة ما يتعلق بحماية الأسرة والطفولة وضمان الحق في تعليم جيد ومنصف.

وفي تعقيبه الموجه إلى كاتب الدولة المكلف،
خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، ثمن ادابدا المعطيات المقدمة حول المجهودات الحكومية في هذا المجال، غير أنه سجل أن تمدرس هذه الفئة ما يزال، على مستوى الواقع، يواجه عددا من الإكراهات، سواء من حيث البنية التحتية والولوجيات داخل المؤسسات التعليمية، أو على مستوى الخصاص في الموارد البشرية المؤهلة بيداغوجيا ونفسياً لمواكبة الأطفال في وضعية إعاقة.

وأوضح أن مطالب هذه الفئة وأسرها لا ترقى بعد إلى المطالبة بامتيازات استثنائية، بقدر ما تقتصر على التمكين الفعلي من حقهم في تعليم منصف وذي جودة، في إطار المسؤوليات الملقاة على عاتق القطاع الوصي في مجال حماية الأسرة والطفولة.

وسجل المتحدث ذاته أن سقف انتظارات الأسر التي تحتضن أشخاصا في وضعية إعاقة ما يزال أعلى بكثير مما يتحقق على أرض الواقع، خاصة في ظل الإكراهات المادية المحدودة، وضعف الدعم المباشر، وهو ما يضاعف من معاناة هذه الأسر في مسار تمدرس أبنائها.

وفي هذا السياق، توقف ادابدا عند الوضعية الصعبة التي تعيشها الأسر التي تحتضن أطفالا مصابين باضطراب طيف التوحد، حيث ترفض العديد من المؤسسات التعليمية استقبالهم، أو تشترط توفير مرافقة مختصة بتكلفة شهرية تفوق 3000 درهم، وهو عبء يفوق إمكانيات عدد كبير من الأسر.

كما أشار المستشار البرلماني إلى الخصاص الكبير في مؤسسات الرعاية المتخصصة، مما يضطر العديد من الأسر إلى اللجوء، مكرهة، إلى مؤسسات خاصة تتركز أساسا في المدن الكبرى، وتفرض مصاريف شهرية تتراوح بين 5000 و10000 درهم، في مقابل غياب شبه تام لهذه المؤسسات بعدد من الجهات، خاصة بجهة العيون- الساقية الحمراء.

وفي ختام تعقيبه، ذكر بالمقترحات التي سبق طرحها داخل لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، والتي من شأن تبنيها الإسهام في إنصاف هذه الفئة، من بينها تمكين التلاميذ في وضعية إعاقة من وقت إضافي خلال الامتحانات الإشهادية، واعتماد معاملة خاصة في احتساب معدلات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المحدود، في إطار التمييز الإيجابي، إلى جانب تعميم المنح الدراسية والرفع من قيمتها.

تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.