ارتفاع تذاكر الرحلات البحرية يثقل كاهل الجالية المغربية.. المرابط يدعو لتدخل حكومي عاجل
أثار؛ المستشار البرلماني الخمار المرابط، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، إشكالية الارتفاع المهول لأسعار تذاكر الرحلات البحرية التي تربط المغرب بعدد من الدول الأوروبية، معتبرا أن هذا الوضع أصبح يشكل عبئا حقيقيا على الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة خلال فترات الذروة كالعطلة الصيفية والأعياد الدينية.
واستهل المرابط تعقيبه بالتنويه بالنجاحات الباهرة التي حققتها المملكة من خلال احتضانها المتميز لفعاليات كأس إفريقيا، وما رافقها من أداء بطولي ومشرف للمنتخب الوطني وأطره التقنية ومسؤولي الجامعة، مؤكدا أن هذا الحدث القاري شكل محطة نوعية لإبراز التطور الكبير الذي عرفته البنيات التحتية الوطنية، وعكس صورة مشرفة عن كرم الشعب المغربي وغنى ثقافته وأصالة تاريخه، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وبالعودة إلى موضوع ارتفاع أسعار التذاكر البحرية، شدد المستشار البرلماني على قوة الروابط الروحية والوجدانية التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم، وهو ما تعكسه بوضوح الأرقام القياسية لعملية “مرحبا” خلال السنوات الأخيرة، غير أن هذه الرغبة القوية في زيارة الوطن تصطدم بعراقيل حقيقية، في مقدمتها الارتفاع غير المسبوق في أثمنة تذاكر البواخر، رغم قصر المسافة بين موانئ المملكة ونظيراتها بإسبانيا أو فرنسا.

وأوضح أن هذا الارتفاع المسجل، خاصة خلال الصيف الماضي، لا يمكن تبريره فقط بمنطق العرض والطلب، معتبرا أن ما يجري يعكس في بعض الحالات غياب روح المنافسة الشريفة، واحتمال وجود ممارسات تضر بمصالح المواطنين، عبر اتفاقات غير معلنة بين بعض الشركات لرفع الأسعار وتحقيق أرباح قياسية على حساب الجالية المغربية.
وأكد المتحدث ذاته أن الحكومة، وإن كان القطاع يخضع من حيث المبدأ لقواعد السوق الحرة، تظل مسؤولة عن حماية المواطنين داخل الوطن وخارجه، وعن البحث عن حلول عملية للتخفيف من الأعباء المالية التي تثقل كاهلهم، خاصة في ما يتعلق بحقهم في التنقل وربط الصلة بأرض الوطن.

وفي هذا السياق، تقدم المرابط بعدد من المقترحات، من بينها تخصيص دعم موجه لأسعار الرحلات البحرية خلال فترات الذروة، كالأعياد الدينية والعطل الصيفية، إلى جانب السعي لإبرام اتفاقات مباشرة مع بعض الشركات البحرية لتنزيل الأسعار، وفتح المجال أمام شركات جديدة، بما فيها شركات من خارج الفضاء الأوروبي، لخلق توازن حقيقي في العرض وتعزيز المنافسة الشريفة.
وختم المستشار البرلماني تعقيبه بالتأكيد على أن حماية القدرة الشرائية للجالية المغربية وضمان تنقلها في ظروف معقولة يشكلان جزءا من العناية الواجبة بهذه الفئة، التي ظلت على الدوام مرتبطة بوطنها ومسهمة في تنميته، داعيا إلى وضع حد لما وصفه بالضغط والابتزاز الذي تتعرض له في مجال النقل البحري.
مواكبة إعلامية: سارة الرمشي/ ياسين الزهراوي