الثلوج تعيد العزلة إلى القرى الجبلية.. ايت اصحا يطالب بتدخل حكومي عاجل وإنصاف الطرق القروية

0 81

شهدت مجموعة من المناطق الجبلية ببلادنا، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات ثلجية كثيفة وغير مسبوقة منذ سنوات، ورغم ما تحمله هذه الظاهرة الطبيعية من خير ونفع للمخزون المائي والفلاحي، فإنها خلفت في المقابل آثارا سلبية ثقيلة، خاصة على مستوى العالم القروي، حيث تسببت في عزل عدد من الدواوير وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية، كالصحة والتعليم والتزود بالمواد الضرورية.

وفي هذا السياق، نوه المستشار البرلماني لحسن آيت اصحا، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، بالمجهودات الكبيرة التي قامت بها المصالح الخارجية لوزارة التجهيز والماء، إلى جانب التدخلات الهامة لوزارة الداخلية، من أجل فك العزلة عن القرى المحاصرة وفتح المحاور الطرقية المتضررة، مؤكدا أن هذه المجهودات تعكس تعبئة حقيقية لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.

غير أن المستشار البرلماني سجل أن عودة التساقطات الثلجية من جديد عقدت الوضع أكثر، وأعادت عددا من المناطق إلى نقطة الصفر، حيث انقطعت الطرق مرة أخرى، لتجد الساكنة نفسها محاصرة من جديد، في ظل هشاشة البنية التحتية الطرقية بالمناطق الجبلية.

وأمام هذه الوضعية الصعبة، دعا ايت اصحا الحكومة، بكل مكوناتها، إلى التدخل العاجل وتسخير جميع الوسائل البشرية واللوجيستيكية المتاحة لفك العزلة عن المناطق المتضررة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق القروية والجبلية الهشة.

وسلطت المداخلة الضوء على الأضرار التي لحقت بعدد من الطرق الإقليمية والوطنية، من بينها الطريق الرابطة بين مراكش وأزيلال، والطريق الرابطة بين أگديم محمد وزاوية أحنصال، والتي تعرف تدهورا متكررا مع كل موسم تساقطات، ما يطرح إشكالية نجاعة برامج الصيانة وإعادة التأهيل.

وفي هذا الإطار، شدد المتحدث ذاته على ضرورة تدخل وزارة التجهيز والماء بشكل استعجالي لإصلاح الطرق المتضررة، في إطار برنامج إقليمي شفاف وعادل، ينتصر لمبدأ العدالة المجالية، ويضمن إنصاف المناطق المتضررة بعيدا عن أي اعتبارات أو محاباة سياسية.

كما دعا إلى إيلاء أهمية خاصة للتواصل الاستباقي مع ساكنة العالم القروي، عبر اعتماد اللهجات المحلية في التحذير من التقلبات الجوية، وتحسين تشوير الطرق والمسالك القروية بعلامات واضحة ومناسبة لكثافة الثلوج، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق ويجنبهم المخاطر.

وأكد، في ختام تعقيبه، على ضرورة مواصلة اليقظة والاستعداد الدائم، والعمل بالموازاة على تقوية الشبكة الطرقية بالمناطق الجبلية، وتعزيز أسطول آليات إزاحة الثلوج وتوزيعها بشكل عادل، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين عبر مخططات استباقية، مع ضمان التزويد المنتظم للساكنة بالمواد الأساسية واستمرار الخدمات الصحية والتعليمية خلال فترات العزلة.

تحرير: سارة الرمشي- تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.