السكوري: الحكومة ستنهي وضعية الهشاشة في قطاع الحراسة الخاصة قبل فاتح ماي

0 192

أعاد؛ وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، ملف أعوان الحراسة الخاصة إلى واجهة النقاش البرلماني، كاشفا أن المعالجة الحقيقية لهذا القطاع لا يمكن أن تتم خارج بوابة تعديل مدونة الشغل، التي أضحت، بعد مرور عشرين سنة على اعتمادها، عاجزة عن مواكبة اختلالات ميدانية متفاقمة.

وخلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب المنعقدة اليوم الاثنين 05 يناير الجاري، شدد الوزير على أن الحكومة التزمت بالحسم في هذا الملف الاجتماعي الشائك قبل فاتح ماي المقبل، مستندة إلى آليات قانونية واضحة، وبشراكة مع البرلمان والحوار الاجتماعي، بعيدا عن أي حسابات سياسية ضيقة.

ووضع السيد السكوري يده على جوهر الأزمة، مؤكدا أن قطاع الحراسة الخاصة يعيش على وقع إشكاليتين محوريتين، الأجر الشهري وساعات العمل، إلى جانب منظومة زجرية وصفها بغير الرادعة.

واعتبر أن الاستمرار في العمل بغرامات لا تتجاوز 500 درهم عن كل عامل غير مصرح به، وبسقف لا يتعدى 20 ألف درهم للمقاولة، لم يعد مقبولا في مواجهة خروقات بنيوية تمس حقوق فئات واسعة من الأجراء.

وفي خطوة لافتة، دعا الوزير النواب البرلمانيين إلى تحمل مسؤوليتهم التشريعية، من خلال التقدم بمقترح قانون لتعديل مدونة الشغل في حال تأخر الحكومة عن تقديم مشروعها، معتبرا أن عدم قبول مثل هذا المقترح سيكون مؤشرا على تقصير جماعي في أداء الواجب الدستوري تجاه العمال.

وأكد المسؤول الحكومي أن هناك إجماعا وطنيا على أن الوضعية الحالية لحراس الأمن الخاص، من حيث طول ساعات العمل وضعف الحماية القانونية، لم تعد قابلة للاستمرار، مشددا على أن هذا الورش الإصلاحي يهم حقوق الناس، وأن الحكومة “مؤتمنة عليها”، ما يستوجب تمرير التعديلات المرتقبة بتوافق واسع داخل المؤسستين التشريعيتين.

وفيما يخص الأجور، أوضح الوزير أن الإشكال لا يكمن في الأجر القانوني بالساعة، بل في طريقة احتساب الأجر الشهري، خاصة في الحالات التي لا يشتغل فيها العامل شهرا كاملا، وهو ما يفرز ممارسات غير منصفة في حق هذه الفئة.

وختم المتحدث ذاته، بالتأكيد على أن الحل الجذري اليوم يمر عبر تعديل عميق لمدونة الشغل، يرفع من مستوى الردع ويحمي حقوق العمال، وفي الوقت نفسه يشجع المقاولات الملتزمة بالقانون، بما يحقق توازنا ضروريا بين متطلبات الاستثمار وصون الكرامة الاجتماعية للأجراء.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.