بنسعيد يكشف خارطة طريق جديدة لتثمين التراث الجيولوجي وحماية الكهوف بالمغرب

0 273

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن السياحة المرتبطة بالتراث الجيولوجي والكهوف ما تزال محدودة الانتعاش، نظرا لحاجتها إلى تجهيزات خاصة وأطر خبيرة قادرة على التأطير والتدبير وضمان سلامة الزوار، فضلا عن غياب نصوص تنظيمية وقانونية محفزة على الاستثمار في هذا المجال الواعد.

وأوضح الوزير، في جواب كتابي عن سؤال تقدمت به مريم وحساة، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بخصوص حماية وتثمين الكهوف والمغارات بمنطقة بني ملال، أن صدور القانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث، وخاصة المقتضيات المرتبطة بالتراث الطبيعي والجيولوجي، يشكل خطوة مهمة نحو إرساء إطار قانوني واضح لجرد هذا التراث وإحصائه وحمايته وتصنيفه.

وأشار السيد بنسعيد إلى أن القانون الجديد اعتمد تصنيفا دقيقا لعناصر التراث الجيولوجي، وفق أهميتها وندرتها، كما صنف درجة تأثرها بالمخاطر، ما بين عناصر شديدة الهشاشة أو معرضة للخطر أو أقل تأثرا، بهدف تحديد أولويات الحماية والتدخل.

وأضاف أن المادة 89 من القانون أسندت للإدارة المكلفة بالجيولوجيا، بتنسيق مع القطاعات المعنية، مسؤولية تصنيف عناصر التراث الجيولوجي والسهر على حمايتها وصيانتها وتثمينها، مع التنصيص على إصدار نصوص تنظيمية تحدد إجراءات التصنيف وتنظم شروط الولوج إلى هذه المواقع.
وكشف المسؤول الحكومي أنه سيتم إحداث “السجل الوطني لجرد التراث الجيولوجي”، الذي ستشرف على تحيينه الإدارة المختصة، معتبرا أن القانون 33.22 يمثل لبنة أساسية لإرساء حكامة متكاملة في تدبير التراث الطبيعي والجيولوجي بالمملكة.

كما شدد الوزير على ضرورة إعداد برامج تجمع بين الاستغلال المستدام للتراث الجيولوجي وتثمين الموارد الطبيعية، مع تعزيز الأبعاد العلمية والسياحية، في إطار حماية صارمة للمخاطر الطبيعية والحفاظ على هذا المورد غير المتجدد لفائدة الأجيال المقبلة.

ويتضمن ذلك تطوير أنشطة استكشافية وتثقيفية، وإحداث مسارات تفسيرية ومتاحف ومناظر طبيعية مهيأة، إضافة إلى إعداد لوحات توضيحية ومواد تعليمية ورقمية.

وعلى صعيد جهة بني ملال- خنيفرة، خاصة إقليم بني ملال، أفاد بنسعيد بأن المحافظة الجهوية، بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، قامت بجرد 45 موقعا ثقافيا وطبيعيا بجماعة آيت أم البخت، تضم مواقع ذات قيمة ثقافية وجيولوجية متميزة؛ وأبرز أن هذه العملية تتيح تحديد خصائص المواقع وتسهيل التعريف بها لدى المستثمرين والباحثين، بما يعزز فرص إدماجها في المشاريع الاقتصادية والمخططات السياحية المستقبلية.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.