جلسة احتفالية بالمقر المركزي لـ”البام” تبرز الدلالات التاريخية والسياسية لرأس السنة الأمازيغية
في إطار الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية، نظمت اللجنة المكلفة بالأمازيغية بالمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، بتنسيق مع منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الخميس 15 يناير 2026، بالمقر المركزي للحزب، جلسة احتفالية خصصت لمناقشة الدلالات التاريخية والرمزية لهذه المناسبة الوطنية، ودورها في تعزيز التنوع الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية المغربية بروافدها المتعددة.
وشكل هذا اللقاء فضاء للنقاش الجماعي وتبادل الآراء حول رمزية رأس السنة الأمازيغية، باعتبارها لحظة تاريخية للاحتفاء بعمق الذاكرة الجماعية للمغاربة، ومناسبة تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ، وتعد ملكا مشتركا لجميع المغاربة دون استثناء.
وأجمع المتدخلون على أن الاحتفاء بهذه المناسبة يعكس إقرارا جماعيا بقيمة الأمازيغية كمكوّن أساسي من مكونات الهوية الوطنية، ومسؤولية وطنية مشتركة تسائل مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمجتمعيين.

وأكدت المداخلات أن إقرار رأس السنة الأمازيغية في الوثيقة الدستورية يعد تتويجا لمسار طويل من النضال من أجل الاعتراف بالأمازيغية، وتعزيز مكانتها في الفضاء العمومي، مشيرين إلى القرار الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أمر بإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا يحتفل به جميع المغاربة، باعتبارها هوية جامعة توحد ولا تفرق.
وفي هذا السياق، شدد المتدخلون على أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن مجرد حزب سياسي، بل كان من أوائل الأحزاب التي رفعت شعار “تامغربيت” كمشروع مجتمعي متكامل، يهدف إلى تحصين الهوية الوطنية الجامعة وضمان تماسكها، باعتبارها رافعة أساسية للاستقرار والتنمية.
كما تطرقت بعض المداخلات إلى الامتدادات التاريخية للحضارة الأمازيغية، وعلاقتها بالحضارات القديمة، ومنها العلاقة التاريخية المستمرة بين الأمازيغ والفراعنة، بما يعكس عمق الأصول وتداخل الحضارات عبر الزمن.
وأكد المتدخلون على تثمين ضرورة المسار الذي قطعته بلادنا في مجال النهوض بالأمازيغية، مشددين على الدور المحوري للشباب في صون المكتسبات التي تحققت والدفاع عنها.
واعتبروا أن حزب الأصالة والمعاصرة يشكل نموذجا فريدا في الدفاع عن الثقافة الأمازيغية وجعلها في صلب مشروعه السياسي والمجتمعي.
كما تمت تهنئة اللجنة المكلفة بالأمازيغية على المجهودات التي تبذلها في هذا الإطار، داعين إلى مضاعفة الجهود والعمل بشكل أكبر ومنظم من أجل الدفاع عن هذا الإرث التاريخي والحفاظ عليه، وترسيخ قيم التنوع والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.




تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: ياسين الزهراوي