حنان أتركين تدق ناقوس الخطر حول الصحة النفسية وتطالب بخطة وطنية مستعجلة

0 111

وجهت؛ البرلمانية حنان أتركين سؤالا شفويا؛ إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعت فيه إلى جعل الصحة النفسية أولوية وطنية، في ظل تزايد الاضطرابات النفسية وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية.

وأكدت أتركين، في معرض سؤالها، أن تقارير دولية تشير إلى أن واحدا من كل ثمانية أشخاص في العالم يعاني من اضطراب نفسي، معتبرة أن الاكتئاب والقلق أصبحا من بين الأسباب الرئيسية لفقدان سنوات العمر السليم وتراجع الإنتاجية.

وأضافت أن تداعيات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الأخيرة عمقت الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية، ما يفرض، بحسب تعبيرها، إعادة ترتيب الأولويات الصحية.

وسجلت أتركين وجود خصاص في عدد الأطباء النفسيين والأطر المتخصصة، إلى جانب تفاوتات مجالية واضحة بين الوسطين الحضري والقروي، فضلا عن محدودية الأسرة الاستشفائية المخصصة للطب النفسي وضعف إدماج خدمات الدعم النفسي ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية.

وأبرزت أتركين أن كلفة الاضطرابات النفسية لا تقتصر على الأفراد، بل تمتد إلى المجتمع ككل، من خلال تأثيرها على التمدرس وسوق الشغل والاستقرار الأسري، داعية إلى التعامل مع الصحة النفسية كاستثمار في الرأسمال البشري وليس فقط كخدمة علاجية.

وفي هذا السياق، تساءلت أتركين عن حجم الميزانية المخصصة لقطاع الصحة النفسية وموقعها ضمن الميزانية العامة للصحة، وعن الإجراءات العملية لإدماج خدمات الصحة النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتعميم وحدات الدعم النفسي بالمستشفيات الإقليمية والجامعية.

كما دعت إلى إطلاق برامج وطنية للتحسيس ومحاربة الوصم المرتبط بالأمراض النفسية، خاصة في الوسطين المدرسي والمهني، مؤكدة أن جعل الصحة النفسية أولوية وطنية يقتضي إرادة سياسية واضحة ورصد موارد بشرية ومالية كافية لضمان ولوج المواطنات والمواطنين إلى خدمات العلاج والدعم النفسي في ظروف ملائمة.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.