شميس يدعو وزير الأوقاف لاتخاذ إجراءات عملية تخفف عبء تكاليف الحج
نبه؛ المستشار البرلماني حسن شميس؛ إلى العبء المالي المتزايد الذي بات يحول دون تمكين فئات واسعة من المواطنات والمواطنين من أداء شعيرة الحج.
وفي تعقيب موجه إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، ثمن شميس المجهودات التي تبذلها الوزارة في تدبير الشأن الديني وتنظيم موسم الحج، وكذا حرصها على مواكبة الحجاج وتأطيرهم دينيا وتنظيميا، غير أن ذلك لم يمنع من دق ناقوس الخطر بشأن الارتفاع “غير المسبوق” في كلفة الحج.
وأوضح أن تكلفة أداء الفريضة انتقلت من حوالي 46 ألف درهم خلال موسم 2018 إلى ما يقارب 63 ألفا و800 درهم في المواسم الأخيرة، أي بزيادة تفوق 17 ألف درهم، معتبرا أن هذا الارتفاع يشكل عبئا ماليا ثقيلا يفوق القدرة الشرائية لمعظم الأسر المغربية، خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، الذين يحدوهم شوق كبير لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.

وأشار المستشار البرلماني إلى أن هذه الزيادات دفعت العديد من المواطنات والمواطنين إلى التساؤل حول أسبابها الحقيقية، بل وأجبرت عددا منهم على التراجع عن أداء الفريضة بسبب العجز عن توفير المبلغ المطلوب، لاسيما وأن كلفة الحج لا تقتصر على المبلغ الرسمي، بل تضاف إليها مصاريف أخرى مرتبطة بالنقل، والإقامة، والتنقل داخل المشاعر المقدسة، فضلا عن الحاجيات الصحية الضرورية.
وفي هذا السياق، أكد شميس تفهمه لكون جزء من هذه التكاليف مرتبط بخدمات تؤطر موسم الحج وتحدد خارج الإرادة الوطنية، غير أن هذا المعطى لا ينبغي أن يعفي من البحث عن حلول عملية ومبتكرة للتخفيف من وطأة هذه الزيادات، خاصة على الفئات الهشة، من خلال إقرار صيغ للدعم أو التضامن الوطني، أو اعتماد آليات مواكبة وتنظيم من شأنها تقليص الكلفة النهائية.
وختم تعقيبه بالتأكيد على أن تمكين المواطنات والمواطنين من أداء فريضة الحج في ظروف ملائمة وبكلفة ميسرة يندرج ضمن المواطنة الروحية والدينية، ويشكل مسؤولية جماعية تستدعي اجتهادا مؤسساتيا يحفظ حق المغاربة في أداء هذه الشعيرة في إطار من اليسر والكرامة.

مواكبة إعلامية: سارة الرمشي/ ياسين الزهراوي