فريق البام بالمستشارين يثمن إصلاح تعويضات حوادث السير ويصف مشروع القانون 70.24 بالاجتماعي والإنساني
ثمن؛ فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عامة، مضامين مشروع القانون رقم 70.24 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف الصادر في 2 أكتوبر 1984، المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك، معتبرا إياه خطوة نوعية تندرج في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة وتعزيز الحماية القانونية لضحايا حوادث السير.
وأكد الفريق، في مداخلته، أن حوادث السير ما تزال تشكل معضلة مجتمعية حقيقية، رغم المجهودات المبذولة للحد منها، سواء على مستوى تحسين البنية التحتية، أو تحديث رخصة السياقة، أو اعتماد وسائل تكنولوجية حديثة، إلى جانب الحملات الوطنية للتحسيس.
وأبرز أن هذه الحوادث تخلف أرقاما مقلقة من الوفيات والإصابات، بعضها يؤدي إلى عجز دائم أو جزئي، وما يصاحب ذلك من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية تثقل كاهل الأفراد والأسر.
وسجل الفريق أن النص القانوني المعمول به منذ حوالي أربعين سنة أصبح متقادما وغير منصف لضحايا حوادث السير، بالنظر إلى هزالة التعويضات التي أُقرت في سياق اقتصادي واجتماعي مختلف تماما عن الوضع الحالي، فضلاً عن تعقيد المساطر وطول آجال البت، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ضياع حقوق المتضررين.

وفي هذا السياق، عبر فريق الأصالة والمعاصرة عن إشادته بمشروع القانون الجديد، واصفا إياه بالمشروع الاجتماعي والإنساني، لما يحمله من إصلاحات جوهرية تروم إرساء تعويض عادل ومنصف يتناسب مع حجم الأضرار، ويستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، مع الحرص في الآن ذاته على ضمان استدامة قطاع التأمين.
وأبرز الفريق أن المشروع ينسجم مع روح دستور 2011، الذي يكرّس الحق في السلامة الجسدية والحق في التعويض العادل وصون الكرامة الإنسانية، كما يسعى إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق ضحايا حوادث السير وتعزيز العدالة الاجتماعية.
ومن بين المستجدات البارزة التي توقف عندها الفريق، الرفع من قيمة التعويضات وتوسيع دائرة المستفيدين منها لتشمل فئات لم تكن معنية في السابق، من قبيل الأبناء المكفولين والآباء الكافلين، معتبرا أن هذه الإجراءات تشكل قرارات جريئة وغير مسبوقة، تعكس تطور المفهوم الاجتماعي للعلاقات الأسرية داخل المجتمع المغربي.
وختم فريق الأصالة والمعاصرة مداخلته بالتنويه بالمنهجية التشاركية التي اعتمدتها وزارة العدل في إعداد ومناقشة هذا المشروع، من خلال إشراك مختلف المتدخلين والإنصات لمقترحاتهم، وكذا بالأجواء الإيجابية التي سادت أشغال اللجنة المختصة، مؤكدا تصويته الإيجابي على النص، لما يحمله من مكاسب حقيقية لفائدة ضحايا حوادث السير وتعزيز الثقة في المنظومة القانونية والعدالة.


تحرير: سارة الرمشي- تصوير: ياسين الزهراوي