قمة الحكومات.. يونس السكوري يستعرض من دبي رؤية المغرب لاستشراف وظائف المستقبل

0 102

شكل الحضور المغربي في القمة العالمية للحكومات بدبي محطة لافتة لتسليط الضوء على التجربة الوطنية في مجال تنمية الموارد البشرية واستشراف وظائف المستقبل، حيث استعرض وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، معالم النموذج المغربي القائم على رؤية ملكية استراتيجية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وخلال مشاركته في “منتدى مستقبل العمل”، المنظم ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، أبرز الوزير أن المغرب اختار نهجا واقعيا وطموحا في تدبير موارده البشرية، يقوم على الربط العضوي بين استقطاب الاستثمارات ذات القيمة التكنولوجية العالية، وتأهيل الرأسمال البشري القادر على مواكبة تحولات سوق الشغل العالمي.

وأكد السيد السكوري أن استشراف وظائف المستقبل يمر بالضرورة عبر استشراف استثمارات المستقبل، مبرزا أن السياسة المغربية في هذا المجال ترتكز على مزيج متوازن من التحفيزات الضريبية، وتشجيع التكوين والتدريب، من خلال شبكة من المؤسسات الرائدة، بما يضمن جاهزية الكفاءات الوطنية لمهن الغد.

وفي هذا السياق، توقف الوزير عند الدينامية التي يعرفها قطاع صناعة الطيران بالمغرب، مشيرا إلى أن الاستثمارات الأخيرة، وعلى رأسها تدشين جلالة الملك لمعملين جديدين، ستمكن المملكة من مضاعفة رقم معاملاتها في هذا القطاع الاستراتيجي، وتجعلها من بين الدول القليلة في العالم القادرة على تصنيع جميع أجزاء الطائرات، بما في ذلك المحركات.

كما أشار المسؤول الحكومي إلى أن حركية اليد العاملة تظل من بين أكبر التحديات المطروحة على الصعيد الدولي، في ظل التنافس المتزايد بين الدول لاستقطاب الكفاءات المؤهلة، مؤكدا أن المغرب يواجه هذا التحدي عبر الاستثمار المكثف في التكوين، بما يسهم في تثبيت الكفاءات وتعزيز استدامة الدينامية الاقتصادية.

وفي جانب آخر، استعرض الوزير المخطط الوطني الطموح في مجال التكوين المهني، مبرزا أن المشروع الملكي لإحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات بمختلف جهات المملكة يمثل تجربة نموذجية على الصعيد الدولي، من حيث جودة التكوين، وتعبئة الموارد المالية، والانخراط الفاعل للقطاع الخاص.

وخلص السيد السكوري إلى أن هذا الورش الاستراتيجي، الذي يقوده جلالة الملك بشكل مباشر، يعكس قناعة راسخة مفادها أن الاستثمار لا يحقق أثره الكامل إلا إذا رافقته موارد بشرية مؤهلة، قادرة على خلق القيمة ومواكبة التحولات العميقة التي يعرفها الاقتصاد العالمي.

ويشار إلى أن “منتدى مستقبل العمل” يندرج ضمن الجهود الدولية الرامية إلى استباق تحولات سوق الشغل، وتعزيز التعاون في مجال السياسات العمومية المرتبطة بالعمل، مع التركيز على الابتكار، والذكاء الاصطناعي، ونماذج العمل المرنة، وتمكين المواهب بمهارات المستقبل، في أفق بناء اقتصاد مستدام يضع الإنسان في صلب السياسات الحكومية.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.