لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب.. المصادقة على مشروع قانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أول أمس الاثنين 05 يناير 2026، على مشروع قانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث وافق 14 نائبا على مشروع القانون مقابل معارضة 7 نواب، ودون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
وذلك بعد أن صادقت الحكومة، خلال مجلسها الأسبوعي بتاريخ 27 نونبر 2025، على مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية، الذي سبق للمحكمة الدستورية أن أعلنت في قرار صادر عنها في غشت الماضي، عدم دستورية مجموعة من مواده، إثر إحالتة عليها من طرف رئيس مجلس النواب في صيغته النهائية كما صادق عليها مجلس المستشارين في قراءة ثانية.
وتم خلال الاجتماع استعراض مختلف مواد مشروع القانون، وتقدمت خلاله الفرق والمجموعات البرلمانية بعدد من التعديلات، وأسفر النقاش عن قبول عدد مهم منها، واعتبرت اللجنة المشروع خطوة أساسية في مسار إصلاح منظومة العدالة، وتعزيز الضمانات الدستورية واستجابة لمجمل النقاط الدستورية المثارة من طرف المحكمة الدستورية، نظرا لما لهذا المشروع من أهمية في تأطير الإجراءات القضائية وحماية الضمانات القانونية ضمن قانون المسطرة المدنية، وتعزيز الأمن القضائي والحق في محاكمة عادلة واستقرار الأحكام القضائية، وذلك بهدف إعداد نص قانوني منسجم وموافق للدستور.

وللإشارة فإن مشروع قانون المسطرة المدنية، بعد ترتيب الآثار المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية، نص في المادة 90 على تحديد الشروط المسطرية لعقد الجلسات بواسطة تقنيات التواصل عن بعد، مع الإحالة على نص تنظيمي يحدد كيفيات سير هذه الجلسات، تطبيقا لمقتضيات القرار الدستوري.
وتأتي هذه المصادقة استجابة لتعهدات وزارة العدل التي أكدت في بلاغ سابق لها عن “ترحيبها بقرار المحكمة الدستورية باعتباره يشكل محطة دستورية هامة في مسار البناء الديمقراطي وتعزيز الضمانات القانونية داخل المنظومة القضائية الوطنية”.
وأكدت ”التزامها بمواصلة العمل في إطار روح الحوار المؤسساتي البناء، من أجل ملاءمة النصوص القانونية مع أحكام الدستور، وتطوير تشريعات تواكب التحولات المجتمعية وتكرس مبادئ الأمن القضائي، والشفافية، والنجاعة في أداء مرفق العدالة”، مضيفة في السياق “أنها ستتخذ التدابير القانونية والمؤسساتية اللازمة، بالتنسيق مع كافة المتدخلين، من أجل تكييف المقتضيات القانونية موضوع القرار، في احترام تام لما قضت به المحكمة الدستورية، وفي إطار الاستمرارية التشريعية التي تضمن تطوير منظومة العدالة بما يخدم مصلحة المتقاضين ويعزز مسار الإصلاح الشامل”.






الشيخ الوالي