لطيفة لبليح تطالب بتفعيل الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي

0 69


في سياق تتبع تنزيل ورش المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية، وجهت البرلمانية لطيفة لبليح سؤالا كتابيا إلى الوزارة المنتدبة لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلفة بالميزانية، حول مستوى التفعيل الفعلي للبرمجة الميزانياتية المستجيبة للنوع الاجتماعي، وما تحقق في هذا المجال من نتائج ملموسة.

وأكدت السيدة لبليح في معرض سؤالها، أن النهوض بوضعية المرأة يشكل أحد أهم الأوراش الإصلاحية التي حرص عليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، مستحضرة في هذا الصدد اعتماد مدونة الأسرة، وترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين، والتنصيص الدستوري على سعي الدولة إلى تحقيق المناصفة بموجب دستور 2011.

وفي هذا الإطار، أبرزت لبليح أن ورش الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي انطلق بالمغرب منذ سنة 2002، قبل أن يتم تكريسه على المستويين القانوني والمؤسساتي، خاصة مع صدور القانون التنظيمي لقانون المالية لسنة 2015، الذي أرسى دعائم البرمجة الميزانياتية متعددة السنوات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز آليات التتبع والتقييم من منظور النوع الاجتماعي.

وأشارت المتحدثة إلى أن هذا المسار عرف دفعة نوعية مكنت من تحقيق تقدم ملحوظ، تؤكده التقارير الرسمية الصادرة في الموضوع، ولا سيما التقرير المرفق بمشروع قانون المالية حول الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع، غير أن هذا التقدم -تضيف لبليح- يظل متفاوتا بين مختلف القطاعات الوزارية.

وانطلاقا من ذلك، تساءلت عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة عن الأثر الفعلي للتقدم المحقق في التطبيق الناجع للميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي داخل القطاعات الوزارية، وعن أسباب تباين مستوى انخراط هذه القطاعات في اعتماد هذا النهج، رغم الإطار القانوني والمؤسساتي المؤطر له.

كما دعت الوزارة الوصية إلى توضيح الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها من أجل تدارك التأخر المسجل لدى بعض القطاعات، وضمان تملكها الكامل لآليات إدماج مقاربة النوع في تدبير المالية العمومية، بما يكفل تنزيل هذا الورش الإصلاحي على الوجه الأمثل، وتحقيق أهدافه في تعزيز العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.

ويأتي هذا السؤال البرلماني في ظل تنامي الاهتمام بدور الميزانية العمومية كأداة مركزية لإعمال السياسات العمومية المراعية للنوع الاجتماعي، وكرافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمنصفة.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.