مجعيط: ميناء الناظور غرب المتوسط المرتقب دخوله الخدمة منتصف 2026 يعتبر مشروعا استراتيجيا يعزز تموقع المغرب اللوجستي

0 453

قال رفيق مجعيط، النائب البرلماني عن دائرة الناظور، إن ميناء الناظور غرب المتوسط يرتقب أن يدخل الخدمة خلال النصف الثاني من عام 2026، معتبرا أن هذا المشروع يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز تموقع المغرب كمحور لوجستي وصناعي إقليمي، إلى جانب مشروع ميناء الداخلة الأطلسي المرتقب افتتاحه سنة 2028.

وأوضح مجعيط، في تصريح بالمناسبة، أن ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي ينظر إليه كمنافس مباشر لميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، يندرج ضمن رؤية وطنية شاملة لتطوير البنية التحتية المينائية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن المشروع سيضم محطة للغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى مناطق صناعية تمتد على مساحة تناهز 800 هكتار في مرحلتها الأولى، مع خطط للتوسع مستقبلا إلى نحو خمسة آلاف هكتار، متجاوزة بذلك المساحات الصناعية المرتبطة بميناء طنجة المتوسط.

وأضاف النائب البرلماني أن الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء ينتظر أن تتراوح بين 3.5 و5.5 ملايين حاوية، ما يضعه في موقع تنافسي مباشر مع ميناء الجزيرة الخضراء، رغم استمرار تفوق ميناء طنجة المتوسط من حيث حجم المبادلات وحركة الحاويات.

وأشار مجعيط إلى أن المشروع يواكبه برنامج واسع لتقوية الربط الطرقي واللوجستي، يشمل إنشاء طريق سريع جديد وتحديث محاور استراتيجية تربط الميناء بعدد من المراكز الاقتصادية، من بينها فاس ومكناس، بهدف تقليص زمن التنقل وتحسين شروط الجاذبية الاستثمارية بجهة الشرق.

وأكد أن هذا الورش يحظى بدعم مالي أوروبي يفوق 300 مليون يورو، ما يعكس، ثقة الشركاء الدوليين في الخيارات الاستراتيجية للمغرب وفي قدرته على إنجاز مشاريع مهيكلة ذات بعد متوسطي وقاري.

وختم مجعيط تصريحه بالتأكيد على أن ميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب ميناء الداخلة الأطلسي، يمثلان ركيزتين أساسيتين في الاستراتيجية الوطنية للموانئ، بما يسهم في تنويع الممرات اللوجستية، وتعزيز السيادة الطاقية والصناعية، وتحقيق تنمية مجالية متوازنة تستجيب لتطلعات الساكنة ومتطلبات الاقتصاد الوطني.

مراد بنعلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.