مجيدي: تشجيع الاستثمار المستدام يقتضي الانتقال من منطق النوايا إلى نتائج قابلة للقياس
أكد النائب البرلماني خليفة مجيدي، في مداخلة وجهها خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 05 يناير الجاري، إلى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أهمية تشجيع الاستثمار المستدام كخيار استراتيجي لتعزيز التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية.
وثمن مجيدي الإجراءات والبرامج التي أطلقتها الوزارة في مجال دعم الاستثمار المستدام، لاسيما تلك المرتبطة بالتحفيزات العمومية والتوجه نحو الانتقال الأخضر، معتبرا أنها تعكس إرادة إيجابية في مواكبة التحولات البيئية والاقتصادية العالمية.
غير أن النائب البرلماني شدد على أن الإشكال لا يكمن في تعدد البرامج أو حسن النوايا، بل في مدى وصول هذه الإجراءات بشكل فعلي إلى المستثمرين، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، مسجلا استمرار شكاوى عدد من الفاعلين الاقتصاديين بخصوص ضعف التنسيق بين القطاعات المعنية.
وفي هذا السياق، دعا مجيدي الوزارة إلى الانتقال نحو إجراءات واضحة وملموسة تقوم على دعم صريح للمشاريع التي تعتمد معايير الاستدامة، مع ربط حجم التحفيزات العمومية بالنجاعة في استعمال الماء والطاقة، وتعزيز الاستثمار الدائري، خصوصا في مجال تثمين النفايات.
وأكد أن الحديث عن تشجيع الاستثمار المستدام يظل ناقصا ما لم يترجم إلى إجراءات عملية ملزمة تحول هذه الاختيارات من توجهات عامة إلى ممارسات فعلية داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
كما شدد النائب البرلماني على ضرورة تقديم مؤشرات واضحة حول حجم الآثار البيئية والاجتماعية المحققة، ومدى استفادة الجهات الأقل حظا من هذه السياسات، إلى جانب تقييم عدد المشاريع المستدامة التي استفادت فعليا من الدعم العمومي.
وختم مجيدي مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تستدعي انتقال الوزارة من منطق الإعلان إلى منطق النتائج القابلة للقياس، بما يضمن نجاعة السياسات العمومية وتحقيق التنمية المستدامة المنشودة.
خديجة الرحالي