نجوى ككوس: التمكين الاقتصادي للمرأة رافعة حقيقية لتحقيق المساواة والتنمية
أكدت نجوى ككوس، رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة بمجلس النواب، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز المساواة وترسيخ التنمية المستدامة، مبرزة أن النهوض بأوضاع النساء يحظى بعناية ملكية سامية تعكسها الأوراش والإصلاحات التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة ما كرسه دستور 2011 من مكتسبات دستورية متقدمة لفائدة المرأة.

وأوضحت ككوس، خلال مناظرة دولية نظمها مجلس النواب يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 بالرباط حول “السياسات والتشريعات الداعمة للتمكين الاقتصادي للمرأة”، أن تحقيق إدماج اقتصادي فعلي للنساء يقتضي معالجة العوائق البنيوية التي ما تزال تحد من مشاركتهن الكاملة في سوق الشغل، والعمل على تسهيل الولوج إلى مصادر التمويل وتعزيز دينامية ريادة الأعمال النسائية، إلى جانب تطوير آليات مواكبة المشاريع الصغرى والمتوسطة التي تقودها النساء.
وشددت المتحدثة على ضرورة إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف السياسات العمومية المرتبطة بالتشغيل والتكوين، مع إيلاء أهمية خاصة لتأهيل النساء في المجالات الرقمية والتقنية، بما يمكنهن من مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق العمل الحديث والاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة الرقمية.
كما أبرزت ككوس أن تعزيز الحضور الاقتصادي للمرأة يتطلب تطوير منظومات تشريعية أكثر إنصافا، قادرة على ضمان تكافؤ الفرص داخل بيئة العمل، وحماية النساء من مختلف أشكال التمييز والعنف المهني، مع العمل على خلق شروط اقتصادية واجتماعية محفزة تمكن النساء من تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والمساهمة الفعلية في التنمية الوطنية.

واعتبرت أن الرهان اليوم لا يقتصر على تحسين المؤشرات الكمية لمشاركة النساء في الاقتصاد، بل يتعداه إلى ترسيخ ثقافة المساواة داخل المؤسسات والمقاولات، وتعزيز التنسيق بين الفاعلين التشريعيين والحكوميين والمجتمع المدني من أجل بلورة سياسات ناجعة ومستدامة تستجيب لتحديات المرحلة وتواكب تطلعات النساء المغربيات.


