ندوة صحفية .. القيادة الحزبية تؤكد جاهزية الحزب للانتخابات المقبلة نحو المرتبة الأولى، وتشدد على كفاءة المرأة والتضامن مع ضحايا الفيضانات

0 82

أكدت؛ قيادات حزب الأصالة والمعاصرة التزام “البام” الكامل بالتحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وبحماية المسار الديمقراطي بالمغرب، مع التشديد على أهمية خيار القيادة الجماعية في تدبير شؤون الحزب ونجاحه وتميزه ومواصلته مهامه التي انطلقت مع المؤتمر الوطني الخامس.

كما أكدت ذات القيادات على دعم قدرات الشباب، وتعزيز حضور المرأة في مختلف مواقع المسؤولية السياسية والمؤسساتية.

وجاءت هذه المواقف خلال مداخلات وتصريحات للقيادة الحزبية في الندوة الصحفية التي أعقبت أشغال الدورة الـ31 للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة بحضور رئيسة المجلس الوطني نجوى ككوس وأعضاء القيادة الجماعية للأمانة العامة، فاطمة الزهراء المنصوري -المنسقة الوطنية- وعضوي القيادة محمد المهدي بنسعيد.

وقالت القيادة الحزبية إن النقاش الذي أثير حول مدى قدرة النساء على تولي مناصب قيادية يعكس تصورات متجاوزة، مؤكدة أن المرأة المغربية أثبتت، عبر مسارها العملي والمؤسساتي، قدرتها على تحمل المسؤولية في مختلف المجالات، من رئاسة المجالس الجماعية إلى تقلد أعلى المسؤوليات التنفيذية، في إشارة إلى النقاش العمومي المرتبط برهانات المرحلة المقبلة، بما فيها تدبير الاستحقاقات الكبرى المرتبطة بأفق مونديال 2030.

وأضافت القيادة أن فاطمة الزهراء المنصوري تمثل نموذجا دالا على هذه الكفاءة، مبرزة أنها نجحت في التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية والمهنية والسياسية، وسيرت مكتب محاماة، قبل أن تترأس جماعة مراكش لأول مرة في 23 يونيو 2009، مع التأكيد على أنها ظلت منضبطة داخل حزبها، وأسهمت، إلى جانب مناضلات ومناضلي الحزب، في الدفع بمبادرات إصلاحية من داخل التنظيم، وتقاسمها فاطمة سعدي نفس التجربة كأول امرأة تتولى رئاسة مجلس جماعة الحسيمة وعدد من المهام الأخرى وهي اليوم تشغل عضوية مجلس المستشارين.

وفي ما يتعلق بالاستعدادات الانتخابية، أوضحت القيادة الحزبية أن الحزب يوجد في مرحلة تشخيص وتقييم شاملة، مشيرة إلى أن لجنة الانتخابات تؤكد على أن معيار الكفاءة والتجربة يظل أساسيا في اختيار المرشحين، خصوصا في ما يتعلق بإشراك الشباب القادرين على تقديم قيمة مضافة حقيقية للمواطنين.

وبخصوص تساؤل أثير حول وجود “أسباب غير اعتيادية” أدت إلى انعقاد المجلس الوطني، شددت القيادة الحزبية على أن الدورة انعقدت في احترام تام لمقتضيات القانون الأساسي، الذي ينص على عقد دورة عادية كل ستة أشهر لتقييم الأداء السياسي والحزبي واستشراف الآفاق المستقبلية، معتبرة أن ما أثير من تشويش لا يستند إلى أي أساس تنظيمي.

وأكدت القيادة أن النقاش والاختلاف الداخليين يشكلان عنصري قوة وحيوية تنظيمية في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، وليس مؤشرا على الانقسام، مشددة على أن التماسك الحزبي ظل قائما حول مشروع سياسي مشترك، رغم وجود تباينات في وجهات النظر.

وفي سياق متصل، عبرت القيادة الحزبية لحزب الأصالة والمعاصرة عن تضامنها الكامل مع المتضررين من الفيضانات التي ضربت مؤخرا عددا من المدن، من بينها القصر الكبير وسيدي قاسم ومناطق أخرى، مؤكدة وقوف جميع مكونات الحزب إلى جانب الأسر المتضررة، وداعية إلى تعزيز آليات الوقاية والتدخل الاستباقي لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

وشددت القيادة على أن التحديات المناخية باتت تفرض نفسها كأحد الرهانات الكبرى، ما يستدعي سياسات عمومية ناجعة، ومؤسسات منتخبة قوية، قادرة على تقديم أجوبة عملية لانتظارات المواطنين.

وفي ما يتعلق بالسياق السياسي العام، أكدت القيادة الحزبية أن التحولات التي تعرفها بعض الأحزاب الأخرى لن تؤثر على طموح حزب الأصالة والمعاصرة، مشددة على استقلالية قراره السياسي، وعلى أن التنافس الديمقراطي يجب أن يقوم على البرامج والأفكار، وليس على الأشخاص أو الظرفيات.

وجددت القيادة التأكيد على أن قرار المشاركة في التحالف الحكومي اتخذ بناء على مقرر صادر عن المجلس الوطني، وفي إطار تحمل المسؤولية، مبرزة أن الحزب باشر تقييما شاملا لأدائه الحكومي ولعمل منتخبيه، في أفق إعداد برنامج انتخابي متكامل تشتغل عليه الأكاديمية الحزبية بتنسيق مع خبرات داخلية.

وخلصت القيادة الحزبية لحزب الأصالة والمعاصرة إلى التأكيد على أن الحزب يوجد اليوم في وضعية تنظيمية وسياسية تسمح له بخوض الاستحقاقات المقبلة بثقة ومسؤولية وعينه على تحقيق نتائج جيدة جدا أي المرتبة الأولى، معتبرة أن نجاح أي انتخابات يظل رهينا بتحصين المسار الديمقراطي، وجعل التنافس مناسبة للنقاش العمومي المسؤول، واحترام إرادة الناخبين.


تحرير: مراد بنعلي/ تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.