واعمرو يدعو وزير الفلاحة لإدماج مربي خيول التبوريدة في برنامج دعم الأعلاف

0 159

وجه؛ النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو؛ سؤالا كتابيا؛ إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبر من خلاله عن استياء واسع في صفوف مربي ومالكي الخيول، خاصة خيول فنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، بسبب إقصائهم من الاستفادة من برنامج الدعم المباشر المخصص لاقتناء الأعلاف الحيوانية.

وأكد النائب البرلماني أن تربية الخيول، ولا سيما الخيول البربرية والبربرية-العربية وخيول “التبوريدة”، تحظى بمكانة خاصة في الوجدان المغربي، باعتبارها مكونا أساسيا من الموروث الحضاري والثقافي الأصيل للمملكة، الذي تناقلته الأجيال جيلا بعد جيل، فضلا عن دور هذا القطاع في تعزيز الهوية الوطنية والحفاظ على تقاليد الفروسية العريقة.

وأشار واعمرو إلى أن قطاع تربية الخيول يسهم بشكل ملموس في الاقتصاد الوطني، حيث يناهز حجم الثروة التي ينتجها حوالي 10 مليارات درهم، ويوفر ما يقارب 30 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، إلى جانب دوره في إنعاش عدد من الحرف والمهن التقليدية المرتبطة بالفرس والفروسية، خصوصا في الوسط القروي.

ورغم العناية التي توليها الدولة لهذا المجال من خلال تدخلات عدة مؤسسات، من بينها الجامعة الملكية المغربية لرياضة الفروسية والشركة الملكية لتشجيع الفرس والوكالة الوطنية للمياه والغابات، سجل النائب البرلماني وجود تساؤلات وانتقادات لدى مربي الخيول بخصوص استبعادهم من الاستفادة من الدعم المباشر لاقتناء الأعلاف، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها هذا القطاع.

وأوضح أن مربي خيول “التبوريدة” ينتمون في غالبيتهم إلى فئات فلاحية هشة، يقدمون تضحيات كبيرة للحفاظ على خيولهم بدافع الشغف والارتباط بهذا الفن التراثي، أحيانا على حساب استقرارهم المعيشي، وهو ما يجعل دعمهم ضرورة ملحة لضمان استمرارية هذا الموروث الثقافي.

وسجل واعمرو أن برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني وإعادة التوازن للإنتاج الحيواني، الذي أطلق تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، استهدف دعم مختلف سلاسل الإنتاج الحيواني، لا سيما عبر الدعم المباشر لاقتناء الأعلاف، غير أنه اقتصر على الأغنام والماعز والأبقار والإبل، مستثنيا بشكل كامل مربي الخيول، الأمر الذي خلف خيبة أمل كبيرة لدى عشاق الفروسية التقليدية في مختلف مناطق المملكة.

وفي ختام سؤاله، تساءل النائب البرلماني عن الأسباب الحقيقية وراء عدم إدراج مربي ومالكي الخيول، وخاصة خيول “التبوريدة”، ضمن المستفيدين من الدعم المباشر للأعلاف، كما استفسر عن السياسة التي تعتزم الوزارة اعتمادها لدعم سلسلة “التبوريدة” بما يضمن الحفاظ على مكانتها التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية داخل المجتمع المغربي.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.