ويحيى يطالب وزارة التربية الوطنية بتشييد مدارس بمواصفات تراعي خصوصية العالم القروي
أعاد؛ المستشار البرلماني عدي ويحيى، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، تسليط الضوء على وضعية المدارس بالعالم القروي، محذرا من استمرار هشاشة البنية التحتية التعليمية، خاصة بالمناطق النائية والجبلية، وما يترتب عنها من صعوبات حقيقية تعيق تمدرس الأطفال، خصوصا الفتيات، وتسهم في ارتفاع نسب الهدر المدرسي.
وثمن ويحيى المجهودات التي تبذلها الحكومة من أجل تجويد منظومة التعليم وتمكين أبناء العالم القروي من متابعة دراستهم في ظروف أفضل، غير أنه عبر، في المقابل، عن أسفه لاستمرار معاناة عدد كبير من المناطق القروية من نقص حاد في التجهيزات والبنيات الأساسية، وهو وضع تفاقم أكثر مع عودة التساقطات الثلجية والأمطار خلال الموسم الدراسي الحالي.

وأوضح أن الفوارق ما تزال صارخة بين مدارس المدن، التي تتوفر على وسائل تكنولوجية حديثة، وعدد من المؤسسات التعليمية بالوسط القروي، التي تعاني من أوضاع مهترئة، حيث تفتقر في كثير من الحالات إلى الماء الصالح للشرب، ودورات المياه، والكهرباء، فضلا عن غياب وسائل التدفئة، وهو ما ينعكس سلبا على ظروف التحصيل الدراسي.
ورغم الإقرار بالمجهودات المبذولة لإعادة تأهيل عدد من المدارس القروية، سجل المستشار البرلماني تأخرا كبيرا في تنزيل هذه الأوراش بعدد من الجماعات والأقاليم النائية، معتبرا أن هذا التأخر يسهم بشكل مباشر في تعميق الهشاشة التعليمية بالعالم القروي.
وفي هذا السياق، استحضر معطيات رسمية لوزارة التربية الوطنية، تشير إلى مغادرة حوالي 280 ألف طفل لمقاعد الدراسة سنة 2025، من بينهم 160 ألفاً في السلك الإعدادي و70 ألفا في الابتدائي، مؤكدا أن نسبة مهمة من هؤلاء تنحدر من الوسط القروي، بسبب غياب الشروط الدنيا لضمان تعليم جيد، إلى جانب بعد المؤسسات التعليمية عن الدواوير وصعوبة المسالك الطرقية.
وأضاف أن لجوء الأكاديميات الجهوية إلى تعليق الدراسة بالمناطق القروية خلال فترات سوء الأحوال الجوية، رغم كونه إجراء وقائيا لحماية سلامة التلاميذ، فإنه في الآن ذاته يكشف عمق هشاشة البنية التحتية المدرسية وعدم جاهزيتها لمواجهة الظروف المناخية.
وختم ويحيى تعقيبه بدعوة وزير التربية الوطنية إلى تكثيف الجهود الموجهة للعالم القروي، عبر تشييد مدارس بعدد كاف وبمواصفات تراعي خصوصية المناطق القروية والجبلية، وتوفير جميع الشروط الضرورية لضمان حق أبناء المغاربة في تعليم لائق، أسوة بنظرائهم في الوسط الحضري.


تحرير: سارة الرمشي- تصوير: ياسين الزهراوي