يونس السكوري من الدريوش: برامج حكومية غير مسبوقة لإدماج الشباب في الشغل وتوسيع التكوين المهني بمقاربة ترابية

0 107

أكد؛ يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن قضايا الشباب تشكل محورا مركزيا في السياسات العمومية للحكومة، مشددا على أن الرهان لم يعد يقتصر على جذب الاستثمارات، بل على ضمان استفادة الشباب منها عبر التكوين والتأهيل والاندماج الفعلي في سوق الشغل.

وجاءت مداخلة السكوري، اليوم السبت 17 يناير الجاري بمدينة الدريوش، في سياق انعقاد أشغال المؤتمر الجهوي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، بحضور قيادات حزبية ومنتخبين وفعاليات شبابية، حيث عبر في مستهل كلمته عن شكره للمنظمين، مشيدا بالمجهودات المبذولة على مستوى التنظيم والعمل الميداني.

وأوضح الوزير أن جهة الشرق، رغم ما تواجهه من تحديات، تحظى بعناية خاصة من طرف الدولة، خصوصا في ما يتعلق بقضايا الشباب، التكوين والتشغيل، مبرزا أن المسؤولية في هذا المجال مشتركة بين عدة قطاعات حكومية بالنظر إلى تنوع الاستثمارات في الصناعة، السياحة، الفلاحة واللوجستيك.

وأشار السكوري إلى أن المغرب يواصل مساره التنموي بثبات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن الحكومة تعتمد مقاربة ترابية في تنزيل برامج التشغيل، تراعي خصوصيات كل جهة ولا تقوم على حلول موحدة لجميع المناطق.

وفي هذا الإطار، أعلن عن إطلاق برنامج وطني للتدرج المهني يستهدف حوالي 100 ألف شابة وشاب في ظرف سنة واحدة، موزعين على ما يقارب 200 تخصص مهني، تشمل الصناعة التقليدية، الحرف، الصناعات الحديثة وصناعة السيارات، بهدف إعادة الاعتبار للمهن وربطها بفرص الشغل الحقيقية.

وأضاف أن هذه البرامج تستهدف أيضاً الشباب غير الحاصلين على شهادات، أو ذوي المستويات الدراسية المحدودة، مبرزا أنه تم خلال السنة الماضية دعم حوالي 9000 مستفيد، مع رفع العدد بشكل كبير خلال السنة الجارية، على أن تبدأ النتائج الميدانية في الظهور ابتداء من نهاية فبراير المقبل.

وتوقف وزير التشغيل عند إشكالية ضعف استفادة الساكنة المحلية من بعض الاستثمارات الكبرى، بسبب نقص التكوين الملائم، معتبرا أن هذا التحدي يفرض تعزيز التكوين المسبق وربطه بحاجيات المشاريع الاستثمارية، خاصة في الجهات التي تعرف تحولات اقتصادية متسارعة.

كما أعلن عن برامج إضافية سيتم إطلاقها في الأشهر المقبلة، من بينها برنامج للتأهيل المهني تشرف عليه الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، يوفر تكوينات تمتد من بضعة أشهر إلى سنتين، مع تمكين المستفيدين من دبلومات معترف بها لتسهيل إدماجهم في سوق الشغل.

وتطرق السكوري إلى وضعية بعض الفئات الهشة، خاصة العاملين في القطاع غير المهيكل، مشيرا إلى إجراءات جديدة لدعم المقاولات الصغيرة جداً وتمكينها من الاستفادة من الامتيازات والتحفيزات الاجتماعية، في أفق إدماجها التدريجي في الاقتصاد المنظم.

وفي جانب آخر، توقف الوزير عند مستجدات مدونة الشغل، خصوصا ما يتعلق بظروف العمل وساعات الشغل ووضعية حراس الأمن الخاص، مؤكدا أن الحكومة واعية بالتحولات التي عرفها سوق الشغل منذ سنة 2004، وتعمل على مراجعة عدد من المقتضيات القانونية بما يضمن كرامة الأجراء ويحسن أوضاعهم الاجتماعية، مع تعزيز دور مفتشيات الشغل واعتماد المقاربة الوقائية قبل الزجرية.

وختم السكوري مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في تنزيل إصلاحات عميقة في مجال التشغيل، تقوم على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وربط التكوين بالتشغيل، معتبرا أن الرهان الحقيقي يتمثل في استعادة ثقة الشباب وفتح آفاق حقيقية أمامهم للإسهام في التنمية الوطنية.

مراد بنعلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.