سلوك الناخب المغربي في علاقته بالأحزاب السياسية؟

0 935

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي منذ انتخابات شتنبر 2021، نقاشات متزايدة تميل نحو تقييم الأثر الواقعي للأحزاب ومدى قدرتها على معالجة قضايا حيوية من قبيل التشغيل والتعليم والصحة والتنمية المحلية والقدرة الشرائية ومعضلتي التضخم والاجهاد المائي…إلخ.

وبالموازاة مع هذا النقاش تحتدم المواجهة بين الأغلبية الحكومية و المعارضة في سجال تقييم مؤشرات بعض الأوارش الاستراتيجية والبرامج الحكومية.

وإجمالا يمكن القول أن هناك حالة تماهي بين ما يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي وما يعرفه التدافع السياسي بين الأحزاب، الأمر الذي يؤشر على أن المشهد الانتخابي بالمغرب يتجه نحو تبني تحول في التعاطي مع السلوك الانتخابي لينتقل الناخب المغربي من التصويت بدافع الولاء الايديولوجي التقليدي إلى التصويت القائم على البراغماتية و المصلحة المباشرة أي الأثر المباشر على الواقع المعيشي والحياة اليومية للمواطنين، هذا السلوك يمكن تفسيره بوجود تطور في الوعي السياسي للمواطن.

اليوم الناخب المغربي لم يعد يصوت للشعارات بل لمن يملك خطة عملية لتحسين حياته اليومية، مما يستلزم من الأحزاب السياسية مراجعة برامجها وخطابها ونخبها وأدوات تواصلها، مع استثمار أوسع وأنجع لوسائل الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تصنع جزء كبيرا من الرأي العام، خصوصا وأن الانطباع العام يفيد بأن التناوب الحزبي لم يعد يحمل تغييرا ملموسا في الأوضاع المعيشية، مما يفسر تمدد حالة لامبالاة سياسية تتأرجح بين العزوف والتردد وصعوبة إقناع المواطن بجدوى المشاركة في الحياة الحزبية بكل مستوياتها.

وقبل الختم يبدو أن الفعل السياسي يتجه أكثر نحو تبني السجال التقني بغية تقديم إجابات عملية لانتظارات المواطنين و على رأسها تحقيق العدالة المجالية باعتبارها ورشا استراتيجيا بالغ الأهمية، من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في مستقبل بلادنا.

محمد عاطف الزربوح، الأمين المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة بشفشاون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.