اجتماع تنفيذي بعمالة آسفي لتفعيل برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات

0 215

احتضن؛ مقر عمالة إقليم آسفي، أول أمس الثلاثاء 6 يناير الجاري، اجتماع لجنة قيادة البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من فيضانات 14 دجنبر 2025، وذلك عقب المصادقة المركزية على البرنامج من طرف مختلف الشركاء والمتدخلين، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تسريع وتيرة التدخل واستعادة الأوضاع الطبيعية بالمناطق المتضررة.

وحضر الاجتماع إلياس البداوي، رئيس مجلس جماعة آسفي، إلى جانب عامل الإقليم، وممثلي المصالح الخارجية، والقطاعات الحكومية المعنية، ومختلف المتدخلين المؤسساتيين، في إطار مقاربة تشاركية تروم توحيد الجهود وضمان التنزيل الأمثل لمضامين البرنامج على المستوى المحلي.

ويهدف هذا اللقاء إلى تفعيل محاور البرنامج على أرض الواقع، من خلال تثبيت لجنة القيادة باعتبارها إطارا مؤسساتيا وقانونيا جامعا، يتولى الإشراف المباشر على تنفيذ الإجراءات المبرمجة، وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتتبع مراحل الإنجاز وتقييم الأثر الميداني للتدخلات، بما يضمن تنفيذا منسجما وفعالا لمختلف المشاريع والتدابير المقررة.

وفي هذا السياق، قدمت اللجان التقنية المختصة معطيات دقيقة همت إحصاء المنازل والمحلات التجارية المتضررة، إلى جانب تشخيص شامل لوضعية الطرقات والشبكات والتجهيزات العمومية، حيث تم اعتماد هذه المعطيات كأساس لتحديد أولويات التدخل وآليات التنفيذ، وفق مقاربة واقعية تستجيب لحاجيات الساكنة المتضررة.

وحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، يرتكز البرنامج الحكومي على حزمة متكاملة من التدابير الرامية إلى تسريع وتيرة التعافي الاجتماعي والاقتصادي لمدينة آسفي، وتشمل إصلاح المساكن والمحلات التجارية المتضررة، ومواكبة استئناف الأنشطة الاقتصادية، ودعم الباعة الجائلين المتضررين عبر مشروع لتثبيتهم بالقرب من “باب الشعبة”، فضلا عن إعادة تأهيل الطرقات والشعاب المتضررة وتقوية البنية التحتية الأساسية.

كما يتضمن البرنامج تطوير المراكز الاجتماعية وتنشيط أنشطة القرب بالمدينة العتيقة، إلى جانب تنزيل مبادرات ذات بعد إنساني وأشكال دعم موازية لفائدة الفئات الأكثر تضررا، بما يضمن تلبية الحاجيات الأساسية وتعزيز التوازن الاجتماعي والاقتصادي محليا.

وأكد المشاركون، ومن ضمنهم رئيس مجلس جماعة آسفي، على أهمية التعبئة الشاملة وتعزيز التنسيق بين جميع الفاعلين المؤسساتيين، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لإنجاح هذا الورش الحكومي وضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مع الالتزام بالتتبع المستمر لمراحل التنفيذ.

وفي ختام الاجتماع، شدد الحاضرون على أن هذا البرنامج يشكل نموذجا متقدما في تدبير آثار الكوارث الطبيعية، قائم على العمل الميداني وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، بما يسهم في استعادة التوازن الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز قدرة المدينة على الصمود ومواجهة المخاطر المستقبلية، منوهين بقيمة المبادرة الملكية التي تعكس العناية الموصولة بتحسين ظروف عيش المواطنين.

إبراهيم الصبار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.