بوعزة: جاهزية المغرب لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي رهينة باستثمار حقيقي في الكفاءات الوطنية

0 152

أكد النائب البرلماني عبد الرحيم بوعزة، خلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 26 يناير الجاري بمجلس النواب، والموجهة إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن موضوع الذكاء الاصطناعي أصبح من بين القضايا الاستراتيجية التي تشغل الرأي العام الوطني والدولي، لما يحمله من فرص واعدة، وما يطرحه في المقابل من تحديات معقدة.

وأوضح بوعزة أن الذكاء الاصطناعي يوجد اليوم في موقع “ما بين المطرقة والسندان”، إذ يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لتطوير البلاد وتعزيز تنافسيتها الاقتصادية، لكنه في الآن ذاته يفرض تحديات حقيقية، خاصة على مستوى الأمن السيبراني، وحماية المعطيات، وتأهيل الموارد البشرية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

وشدد النائب البرلماني على أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تقتصر على الخطابات أو الاستراتيجيات المصاغة على المستوى المركزي، داعيا إلى اعتماد مقاربة عملية تنطلق من الإمكانات البشرية التي تتوفر عليها بلادنا، وفي مقدمتها الشباب المغربي المعروف بقدرته الكبيرة على الانخراط في الدينامية الرقمية والتكنولوجية.

وأشار بوعزة إلى أن الاستثمار في التكوين من الأساس، ومواكبة الكفاءات الوطنية، كفيل بإعطاء نتائج باهرة، مستشهدا بما يحققه شباب المغرب من نجاحات لافتة في مجالات متعددة، ولا سيما في ميدان الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة، رغم محدودية التأطير المؤسساتي في بعض الأحيان.

وفي هذا السياق، أكد النائب البرلماني أن المغرب يتوفر على رصيد مهم من الخبرات والكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، غير أنها تبقى غير مستثمرة بالشكل الكافي، داعيا إلى بلورة استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تثمين هذه الطاقات، وتأطيرها، والاستفادة القصوى من وإمكاناتها، بما يعزز جاهزية المملكة للتفاعل الإيجابي مع تحديات الذكاء الاصطناعي وتحويلها إلى فرص للتنمية والابتكار.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.