عبقري: لكل عضو في منظمتنا الشبابية ثقل سياسي وإسهام حقيقي في المشهد، ومن الخطأ اعتباره مجرد أداة لتطبيق توجهات الآخرين

0 197

قال صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، إن الشباب يشكلون فئة كبيرة ضمن الهيئة الناخبة في المغرب، حيث يبلغ عدد المسجلين نحو 16 مليون ناخب، فيما تمثل الفئة العمرية من 17 إلى 24 سنة نحو 24%، أي حوالي أربعة ملايين ناخب.

وأضاف عبقري، خلال مشاركته ضيفا على برنامج “مباشرة معكم” على القناة الثانية (دوزيم) في حلقة بعنوان “كيف نصالح الشباب مع العمل السياسي”، أن نسبة الشباب المنخرط في الأحزاب السياسية لا تتجاوز واحدًا في المئة، مشيرا إلى أن الأمر يتطلب قراءة دقيقة وتحليلا مستمرا لتطور مشاركة الشباب في الحياة السياسية.

وأوضح أن عملية مراجعة لوائح الناخبين، والتي شملت تقليص العدد بمقدار 1.5 مليون مسجل بسبب تكرار الأسماء أو أخطاء في العناوين، تمت بالتعاون بين وزارة الداخلية وبعض الأحزاب السياسية، وهي عملية وصفها بأنها خطوة عملية لتنقية اللوائح وضمان دقة التسجيل.

وأكد أن الشباب الحزبي كان له دور أساسي في التواصل مع المسؤولين خلال هذه العملية، وأن المنظمة أطلقت حملة وطنية للتسجيل، بهدف منح الشباب فرصة المشاركة الفعلية.

وأشار عبقري إلى أن القراءة السطحية للمشاركة السياسية للشباب، أو حصرها في فترة قصيرة، غير كافية، موضحا أن المغرب شهد على مدار العقود الماضية، منذ السبعينات والثمانينات، عزوفا من قبل الشباب عن العمل الحزبي والسياسي، وأن قراءة التطور الاجتماعي والسياسي للشباب يجب أن تكون شاملة وتأخذ بعين الاعتبار كل هذه المراحل التاريخية.

وأكد عبقري أن الشباب ليسوا أدوات لتصريف المواقف الحزبية، سواء معلنة أو غير معلنة، وأن دورهم يتجاوز المشاركة في الحملات الانتخابية أو اللقاءات الجماهيرية، بل يجب أن يكونوا فاعلين مستقلين قادرين على النقاش، تقديم الأفكار، والإسهام في صياغة البرامج والسياسات.

وقال: “لكل عضو في منظمتنا الشبابية ثقل سياسي وإسهام حقيقي في المشهد، ومن الخطأ اعتباره مجرد أداة لتطبيق توجهات الآخرين”.

وأضاف أن المنظمة أطلقت برامج متعددة تشمل الرقمنة، منصات النقاش الرقمية، اتفاقية مع الفريقين البرلمانيين للحزب لتدريب الشباب داخل البرلمان، بالإضافة إلى برامج تكوين تهدف لتقريب الشباب من العمل التشريعي والبرلماني.

وأكد أن هذه المبادرات تمنح الشباب فرصة المشاركة العملية بدل الاكتفاء بالمتابعة الإعلامية، وتعمل على تقوية علاقتهم بالمؤسسات.

وحول التحفيزات القانونية المرتبطة بالعمر والعتبة الانتخابية، قال عبقري إنها خطوة مهمة لإرسال رسالة أمل للشباب، مؤكدا أن الدولة فتحت أبواب المشاركة أمام الشباب للتصويت والترشح، إلا أنه شدد على أن هذه التحفيزات وحدها لا تكفي، وأنه يجب تقييمها وتجويدها في إطار حكامة واضحة لضمان مشاركة واسعة وفعالة.

وأشار إلى أن العمل الشبابي يجب أن يخرج من الانتماءات الضيقة، سواء في الأغلبية أو المعارضة، وأن الهدف واحد وهو تعزيز المشاركة السياسية للشباب وتطوير خطابهم، مع التركيز على الابتكار، المبادرة، القرب والتواصل المباشر مع الشباب بطريقة مختلفة عن الأساليب التقليدية.

كما تحدث عبقري عن الدور الذي قامت به المنظمة خلال الفترة القليلة الماضية، مشيرا إلى تنظيم اللقاءات الرقمية، الفضاءات النقاشية، وبرامج التكوين المباشر، والتي سمحت للشباب بالانخراط الفعلي في الحياة السياسية، والتفاعل مع الفرق البرلمانية، ومتابعة القضايا التشريعية، بعيدا عن النمط التقليدي الذي يقتصر على حضور اللقاءات الجماهيرية فقط.

وختم قائلا إن شباب حزب الأصالة والمعاصرة يسهمون اليوم في العمل السياسي والبرلماني بشكل مستقل، ويعملون على تعزيز المشاركة السياسية للشباب، وإعدادهم للإسهام الفعلي في صياغة السياسات العامة، مؤكدا على أهمية استمرار المبادرات التنظيمية والتكوينية لتقوية حضور الشباب في المشهد السياسي المغربي.

مراد بنعلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.