أحمد التويزي: نشتغل بجرأة سياسية ونواجه الهجمات بثبات المشروع

0 183

احتضن قصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، اليوم السبت 31 يناير 2026، أشغال الدورة العادية الحادية والثلاثين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، برئاسة السيدة نجوى ككوس، ومشاركة واسعة لقيادات الحزب وممثليه داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية والمنتخبة.

وسجلت الدورة حضورا وازنا للقيادة الجماعية للأمانة العامة، في شخص منسقتها الوطنية السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة السيد محمد المهدي بنسعيد والسيدة فاطمة سعدي، إلى جانب رئيس فريق الحزب بمجلس النواب السيد أحمد التويزي، وعدد من وزيرات ووزراء الحزب، وأعضاء المكتب السياسي، والبرلمانيين، والمنتخبين، فضلا عن أعضاء المجلس الوطني القادمين من مختلف جهات المملكة.

وفي كلمة سياسية قوية، أشاد التويزي بالحضور المكثف لأعضاء المجلس الوطني، رغم التقلبات الجوية التي تعرفها عدد من المدن، معتبرا أن هذا الإقبال الواسع يعكس عمق الانخراط في المشروع السياسي للحزب، ويجسد تماسكه الداخلي في مواجهة ما وصفه بالحملات التي تستهدف الحزب وقيادته.

وتوقف رئيس الفريق النيابي عند الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، مبرزا أن المرحلة الراهنة تميزت بإصلاحات هيكلية ومنجزات كبرى، أفرزت دينامية جديدة في الأداء الحكومي، تقوم على اختيارات اجتماعية واقتصادية جريئة، تجعل من المواطن محور السياسات العمومية، وتسعى إلى الاستجابة الفعلية لانتظاراته الأساسية.

وأوضح التويزي أن الحكومة تمكنت من تحقيق تقدم ملموس في عدد من الأوراش الاستراتيجية، وفي مقدمتها تعميم التغطية الصحية، وإصلاح منظومة العدالة، وتعزيز تموقع المغرب على الصعيد الدولي، إلى جانب إطلاق مشاريع كبرى في مجالات التعمير والسكن والتعليم العالي، ودعم الاستثمار وتحفيز التشغيل، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.

وفي هذا الإطار، استحضر التويزي النجاح الباهر الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم كأس إفريقيا للأمم، معتبرا أن هذا الحدث القاري شكل شهادة دولية جديدة على قدرة المغرب على احتضان كبريات التظاهرات الرياضية، بفضل ما راكمه من إمكانات هائلة في مجال البنيات التحتية، والمرافق الرياضية واللوجستيكية الحديثة، فضلا عن حفاوة الاستقبال وحسن تنظيم وإكرام الوفود، وهو ما أذهل المتابعين على الصعيد الدولي ورسخ صورة المغرب كقوة تنظيمية صاعدة على المستوى القاري.

كما ربط رئيس الفريق النيابي هذا التوهج الرياضي بالتقدم الدبلوماسي اللافت الذي تحققه المملكة، مذكرا بمنح المغرب عضوية مجلس السلام، في اعتراف صريح بدوره الريادي في ترسيخ الاستقرار، والإسهام الفعال في حل النزاعات، وتعزيز ثقافة السلم والحوار، بما يعكس وجاهة الاختيارات الدبلوماسية للمملكة بتوجيهات ملكية.

وعلى المستوى القطاعي، نوه التويزي بما وصفه بـ“الجرأة السياسية” التي طبعت أداء عدد من الوزراء، من بينهم وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير، ووزير العدل، ووزير التعليم العالي، ووزيرة الانتقال الرقمي، ووزيرة الانتقال الطاقي، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، معتبرا أن مبادراتهم وإصلاحاتهم أسهمت في إحداث تحولات نوعية داخل القطاعات التي يشرفون عليها.

وأكد رئيس الفريق النيابي أن نواب حزب الأصالة والمعاصرة كانوا في صلب إنجاح العمل الحكومي، من خلال انخراطهم المسؤول في العمل التشريعي والرقابي، والترافع المستمر عن قضايا المواطنين، خصوصا الفئات الهشة والمجالات الترابية الأقل حظا، مجددا التزام الحزب بمواصلة الانفتاح على مختلف مكونات المجتمع المدني، في أفق ترسيخ التنمية الشاملة وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

تحرير: إبراهيم الصبار/ تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.