البيان الختامي للدورة 31 للمجلس الوطني: البام يؤكد أنه يقوم بمسؤوليته السياسية كاملة باعتباره حزب قناعات ومبادئ يخدم مصلحة الوطن والمواطن

0 181

انعقدت؛ الدورة الحادية والثلاثون العادية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة؛ يومه السبت 31 يناير 2026 بمدينة سلا، بمشاركة السيدات والسادة أعضاء المجلس، في محطة تنظيمية وسياسية هامة، طبعتها نقاشات معمقة ومسؤولة بين قيادة الحزب وبين كافة مناضلاته ومناضليه أعضاء المجلس.

واتسمت هذه الدورة بروح الصراحة والجدية، وأسفرت عن مخرجات وتوصيات هامة، تؤكد من جديد أن المكانة المتقدمة التي يحتلها حزب الأصالة والمعاصرة في المشهد السياسي الوطني وداخل النسيج المجتمعي المغربي، ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة نقاش سياسي داخلي مسؤول، وخطاب سياسي حداثي، وعمل مؤسساتي دؤوب، يواجه الاختلالات بجرأة ومسؤولية، ويحقق تراكمات إيجابية هدفها الأسمى هو المصلحة العامة.

وفي هذا السياق تميزت أشغال هذه الدورة بكلمة تأطيرية ألقتها الأخت فاطمة الزهراء المنصوري، باسم القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أكدت من خلالها أن قوة الحزب الحقيقية تستمد من كافة مناضلاته ومناضليه، ومن تنظيماته المحلية والإقليمية والجهوية، التي تقوم بعمل ميداني جاد ومسؤول.

وشددت ذات المتحدثة أن الحزب يراهن على الجهوية والقرار الجماعي، معتبرة أن هذا الاختيار يعكس قناعة راسخة لدى الحزب بضرورة القطع مع منطق الفردية، والانخراط في عمل جماعي يخدم بناء الحزب والوطن، معبرة عن استغرابها من الإشاعات المغرضة التي تحاول النيل من الحزب، مؤكدة ثقتها الكاملة في المناضلات والمناضلين وفي قرار القيادة الجماعية للحزب باعتبارها أساسًا للتعاون وليس للمنافسة.

ومن جهة أخرى، أشادت المنصوري بتحمل الحزب لدوره الكامل داخل الأغلبية الحكومية، وقيامه بمسؤوليته السياسية كاملة باعتباره حزب قناعات وثبات في المواقف، لأنه لن يتنازل عن مبادئه وقناعاته، وهو ما يتمثل في نجاح تجربة الأغلبية الحكومية الحالية، مؤكدة أنه إذا كان قد احتل المرتبة الثانية بثقة المغاربة في الانتخابات الماضية فإنه مؤمن بأن الناخبين سيبوؤونه المرتبة الأولى خلال الانتخابات المقبلة.

ومن جانبه، اعتبر عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب الأخ محمد المهدي بنسعيد أن حب الوطن والالتفاف حوله في لحظات التحدي، يجب أن يترجم إلى فعل سياسي مسؤول، مؤكدا أن مسؤوليتنا اليوم هي ترسيخ هذه الروح عبر سياسات عمومية عادلة ومنصفة، تضمن المساواة الفعلية بين المواطنات والمواطنين في الولوج إلى التعليم، والصحة، والشغل، والخدمات الاجتماعية، مهما اختلفت مواقعهم الاجتماعية أو الجهات التي ينتمون إليها.

وأبرز بنسعيد أن الوطنية الحقة لا تقاس بالشعارات، بل تقاس بمدرسة جيدة، ومستشفى لائق، وفرصة شغل كريمة، وسكن لائق، وعدالة مجالية تعيد الثقة بين المواطن والدولة.

ومن جهتها أكدت رئيسة المجلس الوطني الأخت نجوى ككوس أن هذه الدورة تأتي في إطار النجاحات والريادة المغربية، على مختلف المستويات، مما يؤكد، لمن يحتاج إلى دليل، رسوخ بلادنا قاريا ودوليا.

كما ذكرت رئيسة المجلس الوطني أن بلادنا تنظم بعد أشهر من الآن، الانتخابات التشريعية، في احترام تام لأحكام الفصل الثاني من دستور المملكة، مشيدة بتجند الحكومة ومجلسي البرلمان والتي جعلت هذه النصوص معتمدة ومعروفة قبل متم سنة 2025.

وبعد نقاش عميق ومسؤول من طرف الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني، في استحضار تام للتحولات الهامة التي تعرفها بلادنا على مستويات عديدة، وكذلك للتحديات الكبرى التي لا تزال تواجهنا؛ فإنه يؤكد على ما يلي:

– يعتز بقرار مجلس الأمن الصادر في 31 أكتوبر 2025 بشأن الصحراء المغربية، والذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي هي أساس حل قضية الصحراء المغربية بفضل حكمة صاحب الجلالة نصره الله، الذي أدار هذا الملف بقوة دبلوماسية هادئة، مكنتنا من حصد القرار التاريخي لمجلس الأمن يوم 31 أكتوبر الذي أمر صاحب الجلالة بجعله عيدا وطنيا للوحدة. وإذ يعبر المجلس الوطني عن اعتزازه الكامل بهذا المنعطف التاريخي في عدالة قضية وحدتنا الترابية، فإنه يؤكد على أن ما ينتظر بلادنا بمختلف مؤسساتها لتنزيل الحكم الذاتي على أرض الصحراء المغربية، هو التحدي الأكبر الذي يتطلب منا المزيد من تقوية الوحدة الوطنية والمزيد من اليقظة والتعبئة وراء جلالة الملك نصره الله، حتى كسب جميع الرهانات.

– يعبر المجلس الوطني عن تثمينه عاليا لانضمام جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، بصفته رئيس لجنة القدس عضوا مؤسسا لمجلس السلام، في إطار المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرامية إلى الإسهام في تعزيز السلم والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، ويعد هذا الانضمام اعترافا دوليا واضحا بالدور الريادي الكبير والجهود المتواصلة التي ما فتئ جلالة الملك، حفظه الله، يبذلها دعما للقضية الفلسطينية العادلة، وصونا لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمتها موقفه الثابت والداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وآمنة عاصمتها القدس الشرقية، وفي هذا الإطار يجدد المجلس الوطني إدانته للاعتداءات الوحشية التي تمارسها القوات الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني. داعيا المنتظم الدولي وكل القوى الدولية الحية الى حماية الشعب الفلسطيني وصون كرامته واحترام حقه في العيش بأمن وسلام.

– يعرب المجلس الوطني عن تضامنه الكامل واللامشروط مع ساكنة مدينة القصر الكبير وساكنة مختلف الأقاليم التي تعرف تساقطات مطرية غزيرة، مثمنا في هذا السياق التعبئة الواسعة والمسؤولة التي أبانت عنها السلطات المحلية والقوات العمومية والمنتخبون، إلى جانب المصالح اللاممركزة للقطاعات الحكومية. وفي هذا السياق يدعو المجلس الوطني عن تعبئة كافة أعضائه للتعبئة ومواصلة الانخراط الفعّال في جهود الدعم بتنسيق محكم مع السلطات المختصة، قصد التخفيف من آثار هذه الكارثة الطبيعية والوقوف إلى جانب الساكنة المتضررة.

– يعبر المجلس الوطني عن افتخاره التام بالمنجزات الكبيرة التي حققتها الحكومة الحالية في مختلف المجالات، في حصيلة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة معززة بالأرقام والإحصائيات، منوها بتحلي مكونات الأغلبية الحكومية بروح المسؤولية السياسية والانضباط والانسجام التامين.

– على إثر النجاح اللافت الذي عرفته دورة كأس أمم إفريقيا المنظمة مؤخرا ببلادنا، يتقدم المجلس الوطني بأحر التهاني إلى جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، وإلى كافة مكونات الأمة المغربية، معبرا عن اعتزازه بالصورة المشرفة التي قدمها المغرب، بما تعكسه من حداثة وتطور على مستوى البنيات التحتية الرياضية والتنموية، وحسن التنظيم، وكرم ضيافة شعبنا المغربي وتشبعه بثقافته الأصيلة، كما يشيد المجلس الوطني بالروح الوطنية العالية التي تحلى بها المنتخب الوطني، والتي تجسد طموح المغاربة وعزيمتهم داخل الوطن وخارجه، وفي هذا الإطار والمجلس الوطني يعتز بالشهادات الحقة التي أبداها رجال دولة وجماهير شعبية وإعلام مسؤول ومهني من مختلف دول المعمور، فإنه يأسف للأصوات النشاز وللتضليل الممنهج الذي يتخذه البعض ضد مصالح بلادنا ومؤسساتها عبر قنواته الرسمية وغير الرسمية. وفي هذا السياق نؤكد أن عزيمة الأمة المغربية بقيادة جلالة الملك حفظه الله ونصره، ستواصل السير بقافلة تنمية المملكة المغربية نحو المستقبل دون الالتفاتة الى هذه المخططات العدائية المسمومة والتي لن تبلغ مداها.

– يشيد المجلس الوطني عاليا، بالعمل الجبار والمسؤول الذي يقوم به كل أعضاء الحزب بمجلسي البرلمان (البرلمانيين)، وبالعمل اليومي والمكثف، تشريعا ، ورقابة ، وتقييما للسياسات العمومية، ودبلوماسية برلمانية موازية. كما يثني بحرارة على المنجزات الملموسة والنتائج الجبارة التي حققها وزراء الحزب في الحكومة الحالية وعلى حصيلتهم المشرفة جدا، تشريعيا وتدبيريا، والتي نفخر بها جميعا، متطلعين إلى تحقيق نتائج أكبر، كما يحيي عاليا الدينامية التنظيمية والتواصلية الهامة التي تقوم بها منظمتي شباب ونساء حزب الأصالة والمعاصرة بمختلف الأقاليم والجهات.

تحرير: الشيخ الوالي- تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.