وزير العدل يكشف تقدم أشغال إحداث وكالة تدبير وبيع الممتلكات المحجوزة

0 112

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الوزارة تواصل اشتغالها على إحداث وكالة وطنية تتولى تدبير وبيع الممتلكات المحجوزة، سواء تلك الموضوعة رهن إشارة القضاء أو المحجوزة من قبل جهات أخرى، في إطار مقاربة مؤسساتية تروم تثمين هذه الممتلكات وخدمة المصلحة العامة.

وأوضح السيد وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، أن المغرب يفتقر حاليا إلى إطار مؤسساتي منظم لتدبير هذا النوع من الممتلكات، خلافا لعدد من الدول التي نجحت، عبر آليات مماثلة، في تحقيق نتائج مالية واجتماعية مهمة.

وأشار وزير العدل إلى أن العمل على إعداد مشروع إحداث هذه الوكالة انطلق منذ حوالي سنتين، ويتم بتنسيق مع مصالح وزارة الاقتصاد والمالية وعدد من القطاعات المعنية، بهدف إخراج نموذج ناجع وفعال يستجيب للخصوصيات الوطنية والمعايير المعتمدة دوليا.

وسجل السيد وهبي أن غياب هذه الوكالة يؤدي في كثير من الحالات إلى إهمال الممتلكات المحجوزة داخل أقبية المحاكم أو بمخافر الجماعات الترابية، حيث تبقى دون استغلال إلى أن تتعرض للتلف، دون تحقيق أي منفعة اقتصادية أو اجتماعية منها.

وأكد أن الوكالة المرتقبة ستتولى مهام بيع هذه الممتلكات أو تخصيصها لفائدة مؤسسات عمومية، بما يضمن حسن تدبيرها وتوظيفها لخدمة الصالح العام، ويحد من مظاهر الهدر المرتبطة بها.

وفي سياق متصل، تطرق وزير العدل إلى موضوع إصلاح منظومة العدالة، موضحا أن النقاش الدائر حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة لا يعكس وضعية أزمة، بقدر ما يتعلق بخلاف طبيعي يرافق أي مقاربة تشريعية تمس وضعا قانونيا ومؤسساتيا مستقرا منذ عقود.

وشدد المسؤول الحكومي على أن باب الحوار يظل مفتوحا مع مختلف الأطراف المعنية، مؤكدا أن أي حوار منتج يجب أن ينطلق من منطق الدولة، باعتبار أن التشريع يتم لفائدة المؤسسات العمومية وليس استجابة لمصالح فئوية أو فردية.

وأضاف أن المشروع يوجد حاليا بين يدي المؤسسة التشريعية، التي تمارس اختصاصاتها الدستورية في هذا المجال، معبرا عن استعداد الوزارة للانخراط في حوار مسؤول وعلني حول مختلف القضايا المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة.

تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.