بوكطاية يدعو رئيس الحكومة لاعتماد “الكوطا” لفائدة مكفولي الأمة في مباريات القطاع العام

0 197

وجه النائب البرلماني رضوان بوكطاية؛ سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة بشأن تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالحقوق الممنوحة لمكفولي الأمة، وذلك على خلفية توصلِه بعدد من الرسائل من مواطنين يحملون هذه الصفة، يطالبون فيها بإعادة النظر في كيفية تنزيل بعض الحقوق التي يكفلها لهم القانون، وعلى رأسها حق الأسبقية في الولوج إلى مناصب الشغل بالقطاع العام.

وأكد النائب أن فئة مكفولي الأمة، التي تحظى بعناية واهتمام خاصين من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تستند في حقوقها إلى الإطار القانوني الذي يؤطر وضعيتها، وفي مقدمته القانون رقم 33.97 المتعلق بمكفولي الأمة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.99.191 بتاريخ 25 أغسطس 1999، إضافة إلى النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة به.

وأشار بوكطاية إلى أن المادة 17 من القانون المذكور تنص صراحة على تمتع مكفولي الأمة، وفق الشروط المحددة بنص تنظيمي، بالأسبقية في ولوج المناصب العامة بإدارات الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وكذا في المشاركة في مباريات الالتحاق بالكليات والمدارس الوطنية الكبرى. غير أن عددا من المعنيين بالأمر، بحسب ما جاء في السؤال الكتابي، يعتبرون أن هذا الحق لا يجد طريقه إلى التفعيل العملي بالشكل الذي يحقق الأهداف الاجتماعية والإنسانية التي توخاها المشرع.

وفي هذا السياق، دعا النائب إلى التفكير في آليات عملية تضمن تنزيل هذا الحق على أرض الواقع، مقترحا اعتماد مقاربة مماثلة لما هو معمول به لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، عبر تخصيص نسبة محددة من المناصب المالية التي يتم إحداثها سنويا في القطاع العام، في إطار ما يعرف بآلية “الكوطا”.

وتساءل النائب البرلماني عن التدابير والإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان استفادة مكفولي الأمة من كافة الحقوق المخولة لهم قانونا، وعن الكيفية التي يتم بها حاليا تفعيل حق الأسبقية في الولوج إلى المناصب العامة، ومدى إمكانية اعتماد آلية واضحة وملزمة تترجم هذا الحق إلى فرص فعلية للاندماج المهني وتحسين الأوضاع الاجتماعية لهذه الفئة.

ويعيد هذا السؤال البرلماني إلى الواجهة النقاش حول مدى نجاعة السياسات العمومية في إنصاف الفئات التي خصت بعناية تشريعية خاصة، ومدى التزام القطاعات الحكومية بتفعيل النصوص القانونية بروحها ومقاصدها، بما يضمن العدالة الاجتماعية ويعزز الثقة في المؤسسات.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.