الأمين الجهوي للبام بفاس-مكناس يؤكد دعم فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة الحكومة ويدعو إلى نفس تنموي جديد بالجهة

0 466

نظم حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة فاس، اليوم السبت 14 فبراير الجاري، لقاء تواصليا مفتوحا تحت شعار: “العمل والأمل طريقنا لبناء الحاضر والتطلع لمستقبل واعد”، وذلك تحت إشراف الأمانة الجهوية للحزب بجهة فاس- مكناس وبمشاركة القيادة الوطنية، بالقاعة الكبرى لجماعة فاس “ملعب الخيل”.

وخلال هذا اللقاء، أكد الأمين الجهوي للحزب الدكتور محمد الحجيرة تثمينه لمبادرات القيادة الجماعية والمكتب السياسي، معلنا الانخراط الكامل في دعم المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة الحكومة المقبلة، في أفق تصدر الحزب للمرتبة الأولى وطنيا.

وقال الحجيرة إن المرحلة السياسية الراهنة تفرض على الأحزاب التحلي بالجدية والمصداقية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، مشددا على أن إنجاح ورش الدولة الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة وتقليص الفوارق المجالية رهانات تتطلب تعبئة جماعية ومسؤولية سياسية عالية.

وأضاف أن لا تنمية بدون استقرار، ولا استقرار بدون ثقة، ولا ثقة بدون أداء فعلي يلمسه المواطن في حياته اليومية.

رهانات الجهة والتنمية المجالية

وعلى مستوى جهة فاس-مكناس، دعا الحجيرة إلى نفس تنموي جديد قائم على العدالة المجالية بين مختلف الأقاليم وتوزيع منصف للاستثمارات والمشاريع، مؤكدا الحاجة إلى جهة قوية اقتصاديا، متماسكة اجتماعيا، ومتكاملة ترابيا، تستثمر في الصناعة والفلاحة والسياحة والخدمات والاقتصاد الرقمي.

وشدد على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز البنيات التحتية، وفتح آفاق حقيقية أمام الشباب والنساء، مع تقوية التنسيق بين مجلس الجهة والجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة في إطار حكامة ناجعة تضع مصلحة المواطن في الصدارة.

المناصفة وتخليق الحياة السياسية

وأكد الحجيرة أن الحزب يؤمن بالمناصفة كمبدأ دستوري وخيار استراتيجي، ويعتبر الشباب والنساء ومغاربة العالم طاقات حقيقية ينبغي إدماجها في القرار السياسي والاقتصادي.

كما جدد التزام الحزب بتخليق الحياة السياسية عبر ميثاق للأخلاقيات يؤطر عمل المنتخبين والمناضلين ويعزز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضاف أن الحزب يمتلك مشروعا مجتمعيا واضحا وبرنامجا سياسيا وانتخابيا لتدبير الشأن العام، وأن مشاركته في الحكومة جاءت بروح المسؤولية وبالتنسيق مع الحلفاء، مشيرا إلى ما وصفه بحصيلة إيجابية لوزراء الحزب في تنزيل أوراش الحماية الاجتماعية ودعم الاستثمار والسكن والتشغيل وإصلاح الإدارة والتعليم العالي وتعزيز البنيات التحتية وقطاعي الشباب والرياضة.

وأوضح أن الحزب يستعد لمحطة انتخابية جديدة بثقة ومسؤولية، وأن برنامجه لتدبير الحكومة المقبلة والمجالس الترابية أُعد بكفاءة داخل أكاديمية الحزب، ويستند إلى تقييم موضوعي للتجربة الحالية ويستجيب لتطلعات المواطنين.


الأوراش الوطنية والدبلوماسية

وتوقف الأمين الجهوي عند النجاح الكبير فيما يخص تنظيم المغرب كأس إفريقيا للأمم والاستعداد المشترك لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، معتبرا أن ذلك يعكس المكانة التي بلغها المغرب إقليميا ودوليا، وأن مونديال 2030 يشكل ورشا وطنيا لتأهيل البنيات التحتية وتعزيز الجاذبية الاستثمارية وخلق فرص الشغل.

كما أبرز عودة المغرب القوية إلى عمقه الإفريقي بقيادة الملك محمد السادس، وما نتج عنها من شراكات جنوب- جنوب وانتصارات دبلوماسية، إضافة إلى قدرة البلاد على تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية، مستحضرا تجربة زلزال الحوز والفيضانات الأخيرة بالقصر الكبير وباقي المدن والمناطق، وما أبرزته من أهمية الاستثمار في البنيات الوقائية وتعزيز صمود المجالات الترابية.

وفي ما يتعلق بالأمنين المائي والغذائي، اعتبرهما قضيتين سياديتين، داعيا إلى مواصلة تشييد السدود وتحلية مياه البحر وترشيد الاستعمالات ودعم الفلاحة التضامنية لتحقيق السيادة الغذائية.

فاس .. تصور حضري جديد

وعلى مستوى عمالة فاس، قال الحجيرة إن المدينة تستحق تصورا حضريا حديثا يليق بتاريخها ومؤهلاتها التراثية والسياحية والثقافية، داعيا إلى عدالة مجالية بين الأحياء، وتأهيل البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ومعالجة إشكالات النقل الحضري والنظافة والتهيئة والإنارة العمومية، ودعم الجماعات القروية التابعة للعمالة ومنطقة المشور.

ودعا إلى تحالفات سياسية مسؤولة داخل المجالس المنتخبة تقوم على برامج واضحة والتزامات دقيقة بعيدا عن الحسابات الضيقة، معتبرا أن التحالف وسيلة لخدمة التنمية وليس غاية في حد ذاته.

تقوية التنظيم استعدادا للاستحقاقات

وأكد أن قوة الحزب تبدأ من قوة تنظيمه، مبرزا أولوية تقوية الأمانات الإقليمية والمحلية، وإرساء آليات للتتبع والتقييم والمحاسبة، وتجديد النخب، وتمكين منظمتي النساء والشباب، وتفعيل المنتديات المهنية والطلابية كفضاءات للحوار والترافع.

وختم بالتأكيد على انفتاح الحزب بفاس على الكفاءات والطاقات الجديدة، واستعداده لخوض الاستحقاقات المقبلة بروح الوحدة والانضباط والمسؤولية، داعياً المناضلين إلى الاصطفاف وراء القيادة الوطنية والجهوية والإقليمية والعمل الجماعي من أجل تنمية عادلة ومستدامة وكرامة المواطن في حاضرة فاس.


تحرير: مراد بنعلي- تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.