لماذا استهداف شبيبة البام .. ولماذا الآن تحديدا؟

0 662

بقلم سعد السريفي 9

أقل من خمسة أشهر فقط مرت على انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، مؤتمر أفرز قيادة شابة متجذرة في التنظيم، يقودها الشاب صلاح الدين عبقري، ابن الدار الذي خبر دهاليز الحزب وتدرج في هياكله سلما سلما، إلى جانب الشابة سلمى أبلحساين، ابنة أعالي جبال الريف مدينة شفشاون، في تجسيد بليغ لوحدة الجغرافيا الوطنية وتنوعها.

مكتب تنفيذي يضم خيرة أبناء الجهات الاثنتي عشرة للمملكة المغربية، صورة صادقة لشباب يؤمن بالكفاءة والاستحقاق.

بعد يومين فقط من المؤتمر، كان اللقاء الأول مع قيادة الحزب برئاسة منسقته العامة الرئيسة فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة الجماعية المهدي بنسعيد وفاطمة سعدي، لم يكن لقاء مجاملات، بل اجتماع مسؤول لمناقشة المستجدات الراهنة، وفي مقدمتها التعبيرات الاحتجاجية لجيل زيد، وضرورة التفاعل الواعي معها والانفتاح على مطالبها المشروعة، تلت ذلك لقاءات متواصلة في المركز والجهات والأقاليم، مقرات مفتوحة، واشتغال يومي لنقل صوت الشباب إلى مواقع القرار.

تجاوزت الشبيبة تلك المرحلة الدقيقة بحكمة ونضج، لتنتقل إلى ورش بناء داخلي متين:
هيكلة جديدة تقوم على الفعالية والاستحقاق، رقمنة مساطر الاشتغال، إطلاق منصة Pam Youth Lab لتأطير الأفكار وتجويدها، رقمنة مسطرة الانخراط، وضع دفتر تحملات لإنتاج المبادرات والأفكار، افتتاح المؤتمرات الجهوية من الداخلة احتفاء بالانتصار الدبلوماسي المغربي عبر القرار الأممي 2797 الذي كرس مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد، تلتها مؤتمرات جهوية بطنجة- تطوان- الحسيمة، فالشرق، فسوس- ماسة، فمراكش- آسفي… في دينامية تنظيمية غير مسبوقة.

لم يتوقف المسار عند حدود التنظيم، بل انفتح على الشراكات مع فريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، ومع أكاديمية الحزب، وعلى المؤسسات الوطنية والمنظمات غير الحكومية.

أزيد من خمس دورات تكوينية وطنية مفتوحة لشباب الحزب بمختلف الأقاليم، لقاءات جهوية وإقليمية من تاليوين إلى الدار البيضاء ووزان وغيرها، حضور إعلامي وازن لرئيس المنظمة وأعضاء المكتب التنفيذي، واستكمال هياكل المجلس الوطني في يوم واحد أعطى من خلاله شباب الحزب درسا بليغا في الديمقراطية لباقي الشبيبات والمنظمات.

اليوم، ونحن على أبواب استحقاقات سيقول فيها شباب حزبنا كلمته، يطرح السؤال نفسه: هل الاستهداف صدفة؟ أم أنه نتيجة طبيعية لحيوية تنظيم شاب، متماسك، مبادر، ومنفتح على مجتمعه؟.

سنواصل العمل بهدوء الواثقين، وثبات المؤمنين بعدالة قضيتهم، وانفتاح المسؤولين على كل الطاقات، نمد أيدينا لكل شباب الوطن، ونفتح مقراتنا لكل فكرة جادة، ونؤمن أن المستقبل يصنع بالفعل لا بالضجيج.

ذلك هو سر الاستهداف… وتلك شهادة نجاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.