أمل الفلاح السغروشني: المعطيات والذكاء الاصطناعي يعيدان رسم ملامح الصناعة الرياضية عالميا
أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الرياضي تجعل من المعطيات والذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي ركائز أساسية لمستقبله وتطوره.
وأبرزت السغروشني، في الكلمة الافتتاحية للدورة الثالثة من قمة “Sportech”، التي تجمع فاعلين من مقاولات ناشئة وخبراء ومستثمرين وصناع قرار في مجال الصناعة الرياضية، أن الحلول الرقمية التي تطورها الشركات الناشئة باتت تسهم بشكل حاسم في تحديث طرق إعداد الرياضيين، وتحسين أدائهم، من خلال تحليل المعطيات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الرفع من نجاعة تدبير البنيات التحتية الرياضية، وتعزيز آليات الوقاية من الإصابات، وإعادة ابتكار تجربة الجماهير عبر نماذج رقمية مخصصة وتفاعلية وغامرة.
وأوضحت الوزيرة أن الرياضة لم تعد تقتصر على كونها نشاطا ترفيهيا أو ممارسة بدنية فقط، بل تحولت إلى صناعة قائمة الذات، قادرة على خلق الثروة وتحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص الشغل وتعزيز الابتكار.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن رقم معاملات الصناعة الرياضية العالمية بلغ خلال سنة 2024 ما يفوق 520 مليار دولار، بمعدل نمو سنوي متوسط يصل إلى 8 في المائة، وهو معدل يتجاوز ما تحققه عدة قطاعات تقليدية.
كما سجلت أن القطاع الرياضي، رغم هذا الزخم، لا يزال أقل استفادة من الرقمنة مقارنة بصناعات ثقافية وإبداعية أخرى، ما يبرز حجم الإمكانات المتاحة للتطوير.
واعتبرت أن تسريع وتيرة اعتماد التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي من شأنه تمكين الصناعة الرياضية العالمية من تحقيق مداخيل إضافية قد تصل إلى 130 مليار دولار سنويا، أي بنسبة نمو محتملة تناهز 25 في المائة.
وأكدت السغروشني أن قمة “Sportech” رسخت مكانتها كموعد استراتيجي للتفكير الجماعي والحوار البناء، وجسر للتقارب بين الرياضة والتكنولوجيا وريادة الأعمال، بما يخدم تطوير منظومة رياضية مبتكرة ومندمجة.
سارة الرمشي