الزعيم يدعو وزير الماء إلى تعزيز آليات حصاد مياه الأمطار وتثمينها

0 105

في سياق التحولات المناخية المتسارعة التي تعرفها المملكة خلال السنوات الأخيرة، وما صاحبها من تواتر فترات الجفاف وعدم انتظام التساقطات المطرية، نبه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم إلى ضرورة الارتقاء بمنظومة تدبير الموارد المائية، باعتبارها رهانا استراتيجيا يرتبط بشكل مباشر بالأمن المائي وباستدامة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها القطاع الفلاحي.

وسجل الزعيم في سؤال كتابي وجهه لوزير التجهيز والماء أن عددا من مناطق البلاد شهد خلال الفترة الأخيرة تساقطات مطرية مهمة، خاصة بالأحواض الشمالية والغربية والساحلية، تميزت بسيول قوية وارتفاع ملحوظ في منسوب الأودية، غير أن هذه الأمطار، ورغم قيمتها الحيوية، كشفت عن استمرار إشكالية بنيوية تتجلى في ضياع كميات كبيرة من مياه الأمطار التي تتجه مباشرة نحو البحر دون استغلال فعلي، بسبب محدودية منشآت التخزين وضعف آليات حصاد المياه وغياب حلول فعالة لتغذية الفرشات المائية.

وأوضح النائب الزعيم أن النمط المناخي الجديد، القائم على تساقطات قصيرة ومكثفة، يحول مياه الأمطار إلى جريان سريع داخل المدن والمجالات الطبيعية، مما يؤدي أحيانا إلى أضرار مادية وبشرية، قبل أن تضيع هذه المياه دون أن تسهم في تعزيز المخزون المائي الوطني أو في دعم التنمية المجالية المنشودة.

وأكد الزعيم أن استمرار هذا الهدر المائي لا يقتصر أثره على فقدان مورد طبيعي استراتيجي، بل يفاقم من هشاشة الأمن المائي، ويعمق الفوارق بين الأحواض المائية، ويزيد من الضغط على السدود الكبرى والفرشات المائية التي تعاني من الاستنزاف، مما يستدعي مراجعة شاملة لسياسات جمع مياه الذروة وتثمينها.

وفي هذا الإطار، ساءل النائب البرلماني الوزير عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعزيز آليات حصاد مياه الأمطار، وتوسيع إنجاز السدود الصغرى والتلية والبحيرات الجبلية، إلى جانب تطوير حلول ناجعة داخل المجال الحضري لتجميع مياه الأمطار وتغذية الفرشات المائية.

‎كما شدد ف الزعيم على أهمية تحسين تدبير مياه الذروة بما يحد من ضياعها في البحر، ويسهم في تحقيق عدالة مائية أفضل بين مختلف الأحواض المائية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تواجهها المملكة.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.