الشاية ينقل لوزير الصحة التسيب الذي يعيشه مستشفى القرب بجماعة تالسينت بإقليم فجيج
وجه النائب البرلماني الشاية سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية؛ بشأن ما وصفه بحالة التسيب والتدهور التي يعيشها مستشفى القرب بجماعة تالسينت بإقليم فجيج، وما يرافقها من اختلالات في التسيير والتدبير تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة المحلية.
وأوضح النائب في سؤاله أن قطاع الصحة بجماعة تالسينت يعرف تدهورا حادا نتيجة سوء تدبير البنيات التحتية الصحية، وخصاصا مهولا في الأطر الطبية والتمريضية، فضلا عن شكاوى مرتبطة بسوء معاملة المرتفقين وتفشي مظاهر الزبونية والمحسوبية في الولوج إلى بعض الخدمات الصحية الأساسية.
وأضاف أن هذه الوضعية تدفع عددا من المرضى إلى قطع مسافات طويلة نحو مدن أخرى طلبا للعلاج، في ظل ما وصفه بغياب حكامة فعالة داخل المؤسسة الصحية.
ومن بين مظاهر الاختلال، أشار النائب إلى تحول بعض أجنحة المستشفى إلى غرف لإيواء الأطر الطبية والتمريضية بدل استقبال المرضى، الذين يطلب منهم التوجه إلى مستشفيات أخرى.
كما سجل اعتماد بعض الأطر العاملة بالمستشفى نظام تناوب “خاص”، يتيح -بحسب ما ورد في السؤال- لكل طبيب أو ممرض التغيب لمدة شهر كامل بعد شهر من العمل، دون سند قانوني واضح، إلى جانب إخضاع الاستفادة من الأدوية لمنطق المحاباة، ما يحرم فئات معوزة من أدوية أساسية هم في أمس الحاجة إليها.
وأكد الشاية أن كل هذه الاختلالات تجري -حسب تعبيره- أمام أعين المسؤول الإقليمي لقطاع الصحة، في ظل عجز عن فرض احترام القانون ووضع حد لحالة الفوضى، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي بالمنطقة.
وختم النائب سؤاله بمساءلة وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول الإجراءات والتدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تصحيح الوضع، وضمان عودة مستشفى القرب بتالسينت إلى أداء دوره الطبيعي في خدمة الساكنة المحلية، وفق مبادئ المساواة والشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية.
خديجة الرحالي