بوعرورو يواكب إطلاق أكبر مشروع لإنتاج إطارات السيارات بإفريقيا باستثمار يفوق 6,7 مليار درهم بجهة الشرق

0 92

شهدت؛ منطقة التسريع الصناعي ببطوية التابعة لجماعة أمجاو بإقليم الدريوش، يوم الجمعة 23 يناير الجاري، الإطلاق الرسمي لأشغال بناء مصنع صناعي ضخم لصناعة إطارات السيارات، في مشروع يعد الأكبر من نوعه على مستوى القارة الإفريقية، باستثمار صيني يناهز 6,7 مليار درهم (حوالي 675 مليون دولار).

وحضر حفل إعطاء الانطلاقة محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، إلى جانب والي جهة الشرق امحمد عطفاوي، وعامل إقليم الدريوش عبد السلام فريندو؛ والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، والرئيس المدير العام للمجموعة الصينية المنجزة للمشروع، ورئيس المجلس الإقليمي للدريوش مصطفى بنشعيب، إضافة إلى عدد من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين.

وينجز هذا المشروع الاستراتيجي من طرف المجموعة الصينية Shandong Yongsheng Rubber عبر فرعها بالمغرب “غولدنسن تاير موروكو”، حيث سيقام المصنع على مساحة تناهز 50 إلى 52 هكتارا بالقرب من ميناء الناظور غرب المتوسط، بما يتيح انفتاحا مباشرا على الأسواق الأوروبية والإفريقية.

ومن المرتقب أن تبلغ الطاقة الإنتاجية الأولية للمصنع حوالي 6 ملايين إطار سنويا، على أن يتم رفعها تدريجيا إلى ما بين 12 و18 مليون إطار، وفق مراحل التطوير.

كما ينتظر أن يوفر المشروع ما بين 1.200 و1.737 منصب شغل مباشر، إلى جانب مئات فرص الشغل غير المباشرة خلال مرحلتي البناء والتشغيل.


وفي تصريح له بالمناسبة، قال محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، إن هذا المشروع يشكل محطة مفصلية في المسار التنموي والصناعي للجهة، ويعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين الدوليين في المؤهلات الاقتصادية والبنيات التحتية التي تتوفر عليها جهة الشرق.

وأضاف بوعرورو أن مجلس الجهة يواكب بقوة هذا النوع من الاستثمارات لما له من أثر مباشر على التشغيل ونقل التكنولوجيا وتعزيز التموقع الصناعي للمغرب.

من جهته، أكد الوزير المنتدب كريم زيدان أن المشروع يجسد الانتقال من مرحلة القرار إلى التنفيذ، ويعزز السيادة الصناعية للمملكة، مبرزا أن الاستثمار في صناعة الإطارات على نطاق واسع يسهم في إدماج المغرب في سلاسل القيمة العالمية ذات الكثافة التكنولوجية العالية.

بدوره، شدد والي جهة الشرق امحمد عطفاوي على أن هذا المشروع يندرج في إطار الدينامية التي أطلقتها المبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق، وتعززت بمشاريع مهيكلة كبرى، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يشكل قاطرة حقيقية للاستثمار والتنمية بالجهة.

ويضم المركب الصناعي وحدات متكاملة لإنتاج إطارات السيارات وفق المعايير الدولية، إلى جانب مراكز للبحث والتطوير ومرافق لوجستية متطورة، ما سيمكن من نقل التكنولوجيا وتعزيز البحث والابتكار الصناعي على المستوى الجهوي.

ومن المنتظر أن تنتهي أشغال إنجاز المصنع في مطلع السنة المقبلة، ليشكل إضافة نوعية للنسيج الصناعي الوطني ورسالة قوية حول جاذبية جهة الشرق وقدرتها على استقطاب الاستثمارات الكبرى.

مراد بنعلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.