رئيسة برلمان الحزب: المكانة المتميزة لبلادنا مردها حكمة وتبصر الرؤية الملكية وعلينا أن نفتخر بموقعنا المحوري لتعزيز السلم دوليا

0 162

بكلماتها الخطابية المعهودة ونهجها الإقناعي المتسم بالواقعية، اختارت رئيسة المجلس الوطني للبام السيدة نجوى ككوس أن تستهل كلمتها التوجيهية في افتتاح الجلسة الـ 31 للمجلس المنعقد بقصر المؤتمرات بسلا، بالتطرق الى المستجدات الاقليمية والدولية التي طبعت الساحة السياسية، معتبرة أن الحضور الدولي لم يعد يُمنح بالمجاملات، بل يُنتزع بالثقة والمصداقية والعمل المتواصل.

ومن منطلق المكانة التي بات يحتلها المغرب والتي لم تعد محل نقاش؛ أشارت ككوس إلى أن أكبر دليل على هذه المكانة التي أضحت تتمتع بها بلادنا هو دعوة الولايات المتحدة الأمريكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للانخراط في مجلس السلام كعضو مؤسس، وهو اعتراف صريح بالدور المحوري الذي يلعبه المغرب في تعزيز السلم والاستقرار، إقليميا ودوليا.

وعزت ككوس هذا الموقع المتقدم للمغرب اليوم والذي لم يكن ليتحقق لولا وضوح الرؤية الملكية، واستقرار الخيارات، وربط السياسة الخارجية بالمصداقية والالتزام، وهي عناصر أصبحت تشكل علامة فارقة في الحضور المغربي على الساحة الدولية.

كما عرجت السيدة رئيسة المجلس الوطني للحديث
عن الصحراء المغربية كقضية وطنية جامعة لكل المغاربة وقضية إنسانية ضحى من أجلها أجدادنا وآبائنا خلفها لنا الاستعمار الأوروبي، مبرزة أن حزب الأصالة والمعاصرة يقدر الحكمة والقيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يقود هذا الملف بثبات، وبعد نظر، وفعالية دبلوماسية يشهد لها العالم بأسره.

وتابعت كلمتها بالقول إن حزب الأصالة والمعاصرة، من موقعه السياسي، يعلن دعمه الكامل والثابت للمبادرة الملكية للحكم الذاتي واستعداده للإسهام بآرائه وخبرته في تنزيل هذا المشروع.

كما عبرت عن احتفاءه بإعلان صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا للوحدة؛ وختمت تطرقها لملف الوحدة الوطنية بالتأكيد على أن
مغربية الصحراء ليست شعارا نرفعه، بل التزاما يوميا ومسؤولية مشتركة نتحملها جميعا.

من جانب آخر، تحدثت رئيسة برلمان الحزب عن نجاح المملكة المغربية في تنظيم كأس إفريقيا، والذي أثبت أن بلادنا تتوفر على الإمكانات، والخبرة، والكفاءات القادرة على احتضان أكبر التظاهرات القارية والدولية؛ مبرزة أنه ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى، واستثمار طويل في البنيات التحتية، وتأهيل الموارد البشرية، وترسيخ ثقافة التنظيم والاحتراف.

كما نبذت السيدة ككوس الحملات الدعائية المغرضة، التي رافقت هذا الحدث وحاولت التشكيك في هذا النجاح، وبث الشك، وتأجيج التوتر، واستغلال لحظات رياضية لخدمة أجندات لا علاقة لها بالرياضة ولا بروح التنافس الشريف.

وفي هذا السياق، تقول رئيسة برلمان الحزب؛ إن بلاغ الديوان الملكي جاء ليضع الأمور في نصابها، محذرا من السقوط في فخ الحملات المغرضة، أو مهاجمة إخواننا الأفارقة، أو التنكر للعمق الإفريقي للمملكة؛ وهو بلاغ يحمل رسالة واضحة: المغرب بلد إفريقي بهويته، منفتح بخياراته، ومسؤول في مواقفه، ولن يسمح بأن تُستغل لحظات التوتر لضرب قيمه أو تشويه اختياراته الاستراتيجية.

وفي ختام حديثها عن مستجدات الساحة السياسية الأخيرة، أفادت السيدة ككوس أن حب الوطن، والالتفاف حوله في لحظات التحدي، يجب أن يترجم إلى فعل سياسي مسؤول، فمسؤوليتنا اليوم هي ترسيخ هذه الروح عبر سياسات عمومية عادلة ومنصفة، مستدلة بفقرات من الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في “.. فمغرب ما بعد 31 أكتوبر لا يمكن أن يكون هو مغرب ما قبل 31 أكتوبر.. مغرب بسرعتين.. يتقدم في المدن، ويتأخر في القرى.. بل يجب أن يكون مغرب الإنسانية”.

تحرير: يوسف العمادي- تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.